تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧

وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرى فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ ( 1 ) ، وَفَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ( 2 ) .

كلام له عليه السلام ( 140 ) لعبد الرحمن بن شبيب الفرازي وكان عينا لعلي عليه السلام في الشام وقد حدثّه أن أهل الشام بلغ بهم سرورهم بقتل محمد بن أبي بكر إلى أنهم أذّنوا بقتله على المنبر . فقال عليه السلام : أَمَا ( 3 ) إِنَّ حُزْنَنَا عَلَيْهِ عَلى قَدْرَ سُرُورِهِمْ بِهِ ، إِلّا أَنَّهُمْ نَقَصُوا بَغيضاً ، وَنَقَصْنَا حَبيباً . فَمَا جَزَعْتُ عَلى هَالِكٍ مُنْذُ دَخَلْتُ هذهِِ الْحُرُوبَ جَزْعي عَلَيْهِ ( 4 ) .

كلام له عليه السلام ( 141 ) للخوارج لما أنكروا عليه التحكيم فقال عليه السلام : إِنّا لَمْ نُحَكِّمِ الرِّجَالَ ( 5 ) ، وَإِنَّمَا حَكَّمْنَا الْقُرْآنَ . وَهذَا الْقُرْآنُ إِنَّمَا هُوَ خَطٌّ مَسْطُورٌ بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ ، لَا يَنْطِقُ بِلِسَانٍ ، وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ تَرْجُمَانٍ ، وَإِنَّمَا يَنْطِقُ عنَهُْ ( 6 ) الرِّجَالُ . وَلَمّا دَعَانَا الْقَوْمُ إِلى أَنْ نُحَكِّمَ بَيْنَنَا الْقُرْآنَ ، لَمْ نَكُنِ الْفَريقَ الْمُتَوَلّي عَنْ كِتَابِ اللّهِ - عَزَّ

هامش
( 1 ) فاطر ، 8 .
( 2 ) المائدة ، 260 . ووردت الآية في الإرشاد ص 156 . ونثر الدرّ ج 1 ص 287 . ومنهاج البراعة ج 10 ص 14 . ونهج السعادة ج 2 ص 210 .
( 3 ) ورد في البحار للمجلسي ( مجلد قديم ) ج 8 ص 600 .
( 4 ) ورد في مروج الذهب للمسعودي ج 2 ص 420 .
( 5 ) - الرّجل . ورد في
( 6 ) - به . ورد في الإرشاد للمفيد ص 144 . ومناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ج 3 ص 319 .
تمام نهج البلاغة — صفحة 667 | السيد صادق الموسوي