تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤

كلام له عليه السلام ( 137 ) لما هرب مصقلة بن هبيرة الشيباني إلى معاوية وكان قد ابتاع سبي بني ناجية من عامل أمير المؤمنين عليه السلام وأعتقهم . فلمّا طالبه بالمال خاسَ به وهرب إلى الشام . فقال عليه السلام : قَبَّحَ اللّهُ مَصْقَلَةَ ، فَعَلَ فِعْلَ السّادَاتِ ، وَخَانَ خِيَانَةَ [ الْفُجّارِ ] ( 1 ) ، وَفَرَّ فِرَارَ الْعَبيدِ . فَمَا أَنْطَقَ ماَدحِهَُ حَتّى أسَكْتَهَُ ، وَلَا صَدَّقَ واَصفِهَُ حَتّى بكَتَّهَُ . أَمَا ( 2 ) وَاللّهِ لَوْ أَقَامَ لأَخَذْنَا ميَسْوُرهَُ ، وَانْتَظَرْنَا بمِاَلهِِ موَفْوُرهَُ .

كلام له عليه السلام ( 138 ) في الرحبة بالكوفة لما ناشد رهطا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمام الناس منهم أبو هريرة ، وأبو سعيد ، وأنس بن مالك ، وهم حول المنبر . فقال عليه السلام لهم : أُنْشِدُكُمُ اللّهَ رَجُلًا سَمِعَ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لي وَهُوَ مُنْصَرِفٌ مِنْ حَجَّةِ الْوِدَاعِ يَوْمَ غَديرِ خُمٍّ ( 3 ) : « مَنْ كُنْتُ موَلْاَهُ فَهذَا عَلِيٌّ موَلْاَهُ . اللّهُمَّ وَالِ مَنْ واَلاَهُ ، وَعَادِ مَنْ عاَداَهُ ، وَانْصُرْ مَنْ نصَرَهَُ ، وَاخْذُلْ مَنْ خذَلَهَُ ، وَأَدِرِ الْحَقَّ معَهَُ كَيْفَمَا دَارَ . اللّهُمَّ مَنْ أحَبَهَُّ مِنَ النّاسِ فَكُنْ لَهُ حَبيباً ، وَمَنْ أبَغْضَهَُ فَكُنْ لَهُ مُبْغِضاً » . إِلّا قَامَ فَشَهِدَ . فقام إليه رجال فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يقول ذلك ، ولم يقم أنس بن مالك ولم يقل شيئاً .

هامش
( 1 ) ورد في الغارات ص 248 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 569 . ونهج السعادة ج 2 ص 487 . وورد الفاجر في المصادر السابقة .
( 2 ) ورد في المصادر السابقة .
( 3 ) ورد في أنساب الأشراف ج 2 ص 156 . وخصائص النسائي ص 40 . وكفاية الطالب ص 56 . والبداية والنهاية ج 4 ص 418 و 421 وج 5 ص 186 . وشرح ابن أبي الحديد ج 2 ص 288 . وتذكرة الخواص ص 35 . وتاريخ الخلفاء ص 193 . والبحار ج 37 ص 199 و 125 .