وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ( 1 ) . وَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِبَعْضِ نسِاَئهِِ : مَا لي أَرَاكِ شَعْثَاءَ مَرْهَاءَ سَلْتَاءَ . قال عاصم : يا أمير المؤمنين ، هذا أنت في خشونة ملبسك ، وجشوبة مأكلك ( 2 ) . فقال عليه السلام : وَيْحَكَ ، إِنّي لَسْتُ كَأَنْتَ . إِنَّ اللّهَ - تَعَالى - فَرَضَ عَلى أَئِمَّةِ الْعَدْلِ ( 3 ) أَنْ يُقَدِّرُوا أَنْفُسَهُمْ بِضَعَفَةِ النّاسِ ، [ وَ ] يَتَأَسَّوْا بِأَضْعَفِ رَعِيَّتِهِمْ حَالًا فِي الأَكْلِ وَاللِّبَاسِ ، وَلَا يَتَمَيَّزُوا عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ لَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ ( 4 ) ، كَيْلَا يَتَبَيَّغَ بِالْفَقيرِ فقَرْهُُ ، فَيَرْضى عَنِ اللّهِ - تَعَالى - بِمَا هُوَ فيهِ ، وَيَرَاهُمُ الْغَنِيُّ فَيَزْدَادَ شُكْراً وَتَوَاضُعاً . فَلأُعْلَمَنَّ مَا لَبَسْتَ إِلّا مِنْ أَحْسَنِ زَيِّ قَوْمِكَ ، فَالْعَمَلُ بِالنِّعْمَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْحَديثِ عَنْهَا ( 5 ) .
كلام له عليه السلام ( 120 ) بعد وقعة الجمل لما أتاه قوم من قيس شباب فخطب خطيبهم فقال عليه السلام : أَيْنَ أُمَرَاؤُكُمْ . فقال الخطيب : أصيبوا تحت نظار الجمل . ثم أخذ في خطبته . فقال عليه السلام : أَمَا إِنَّ ( 6 ) هذَا لَهُوَ ( 7 ) الْخَطيبُ الْمُسْلِقُ ( 8 ) الشَّحْشَحُ .