تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩

وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ( 1 ) . وَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِبَعْضِ نسِاَئهِِ : مَا لي أَرَاكِ شَعْثَاءَ مَرْهَاءَ سَلْتَاءَ . قال عاصم : يا أمير المؤمنين ، هذا أنت في خشونة ملبسك ، وجشوبة مأكلك ( 2 ) . فقال عليه السلام : وَيْحَكَ ، إِنّي لَسْتُ كَأَنْتَ . إِنَّ اللّهَ - تَعَالى - فَرَضَ عَلى أَئِمَّةِ الْعَدْلِ ( 3 ) أَنْ يُقَدِّرُوا أَنْفُسَهُمْ بِضَعَفَةِ النّاسِ ، [ وَ ] يَتَأَسَّوْا بِأَضْعَفِ رَعِيَّتِهِمْ حَالًا فِي الأَكْلِ وَاللِّبَاسِ ، وَلَا يَتَمَيَّزُوا عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ لَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ ( 4 ) ، كَيْلَا يَتَبَيَّغَ بِالْفَقيرِ فقَرْهُُ ، فَيَرْضى عَنِ اللّهِ - تَعَالى - بِمَا هُوَ فيهِ ، وَيَرَاهُمُ الْغَنِيُّ فَيَزْدَادَ شُكْراً وَتَوَاضُعاً . فَلأُعْلَمَنَّ مَا لَبَسْتَ إِلّا مِنْ أَحْسَنِ زَيِّ قَوْمِكَ ، فَالْعَمَلُ بِالنِّعْمَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْحَديثِ عَنْهَا ( 5 ) .

كلام له عليه السلام ( 120 ) بعد وقعة الجمل لما أتاه قوم من قيس شباب فخطب خطيبهم فقال عليه السلام : أَيْنَ أُمَرَاؤُكُمْ . فقال الخطيب : أصيبوا تحت نظار الجمل . ثم أخذ في خطبته . فقال عليه السلام : أَمَا إِنَّ ( 6 ) هذَا لَهُوَ ( 7 ) الْخَطيبُ الْمُسْلِقُ ( 8 ) الشَّحْشَحُ .

هامش
( 1 ) المؤمنون ، 51 .
( 2 ) - تزينت بزينتك ، ولبست لباسك . ورد في الإختصاص للمفيد ص 152 . ووردت الفقرات في المصدر السابق . والعقد الفريد ج 7 ص 250 . وتذكرة الخواص ص 106 . والبحار ج 41 ص 124 . ومنهاج البراعة ج 13 ص 131 . ونهج السعادة ج 1 ص 356 . باختلاف .
( 3 ) - الحقّ . ورد في هامش نسخة ابن المؤدب ص 207 . ون الآملي ص 181 . ون الأسترآبادي ص 338 . ون العطاردي ص 244 .
( 4 ) ورد في تذكرة الخواص للسبط ابن الجوزي ص 106 . ونهج السعادة للمحمودي ج 1 ص 618 .
( 5 ) ورد في العقد الفريد ج 2 ص 214 وج 7 ص 250 . والاختصاص ص 152 . وتذكرة الخواص ص 106 . ونهج السعادة ج 1 ص 618 . باختلاف بين المصادر .
( 6 ) ورد في التاريخ للطبري ج 3 ص 506 .
( 7 ) ورد في المصدر السابق .
( 8 ) ورد في مصادر نهج البلاغة للخطيب ج 4 ص 205 .