تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧

مَشَقَّةٍ شَديدَةٍ ، وَمَذَافَةٍ مَريرَةٍ . ثُمَّ إِنّي أُخْبِرُكُمْ أَنَّ خَيْلًا مِنْ بَني إِسْرَائيلَ أَمَرَهُمْ نَبِيُّهُمْ أَنْ لَا يَشْرَبُوا مِنَ النَّهْرِ ، فَلَجُّوا في تَرْكِ أمَرْهِِ ، فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلّا قَليلٌ مِنْهُمْ . فَكُونُوا ، رَحِمَكُمُ اللّهُ ، مِنْ أُولئِكَ الَّذينَ أَطَاعُوا نَبِيَّهُمْ ، وَلَمْ يَعْصُوا رَبَّهُمْ ( 1 ) . فَمَنِ اسْتَطَاعَ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ يَعْتَقِلَ نفَسْهَُ عَلَى اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَلْيَفْعَلْ . وَأَمّا فُلَانَةُ ( 2 ) فَأَدْرَكَهَا ضَعْفُ رَأْيُ ( 3 ) النِّسَاءِ ، وَضِغْنٌ عَلَيَّ ( 4 ) غَلَا في صَدْرِهَا كَمِرْجَلِ الْقَيْنِ . وَلَوْ دُعِيَتْ لِتَنَالَ مِنْ غَيْري مَا أَتَتْ إِلَيَّ لَمْ تَفْعَلْ . وَلَهَا بَعْدَ ذَلِكَ ( 5 ) حُرْمَتُهَا الأُولى ، وَالْحِسَابُ عَلَى اللّهِ - تَعَالى - ، يَعْفُو عَمَّنْ يَشَاءُ ، وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ ( 6 ) .

كلام له عليه السلام ( 119 ) للعلاء بن زياد الحارثي وهو من أصحابه وقد دخل عليه بالبصرة ، يعوده

. فلما رأى أمير المؤمنين عليه السلام سعة داره قال : مَا كُنْتَ تَصْنَعُ بِسِعَةِ هذهِِ الدّارِ فِي الدُّنْيَا ، وَ ( 7 ) أَنْتَ إِلَيْهَا فِي الآخِرَةِ أَحْوَجُ . وَبَلى إِنْ شِئْتَ بَلَغْتَ بِهَا الآخِرَةَ ، تَقْري فيهَا الضَّيْفَ ، وَتَصِلُ فيهَا الرَّحِمَ ، وَتُطْلِعُ مِنْهَا الْحُقُوقَ مَطَالِعَهَا ، فَإِذَا أَنْتَ قَدْ بَلَغْتَ بِهَا الآخِرَةَ .

هامش
( 1 ) ورد في نهج السعادة للمحمودي ج 1 ص 374 . ومصباح البلاغة ج 1 ص 13 عن منتخب كنز العمال . باختلاف يسير .
( 2 ) - عائشة . ورد في البحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 410 . ونهج السعادة ج 1 ص 379 . ومصباح البلاغة ج 1 ص 13 . عن منتخب كنز العمال .
( 3 ) - رائحة . ورد في نسخة الآملي ص 127 .
( 4 ) ورد في مصباح البلاغة للميرجهاني ج 1 ص 13 . عن منتخب كنز العمال .
( 5 ) ورد في المصدر السابق . ونهج السعادة للمحمودي ج 1 ص 379 .
( 6 ) ورد في المصدرين السابقين .
( 7 ) - أما . ورد في نسخة الجيلاني . ونسخة العطاردي ص 243 .
تمام نهج البلاغة — صفحة 647 | السيد صادق الموسوي