تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢

قالوا : يا أمير المؤمنين ، إنّا نحب أن تقبل هديتنا وكرامتنا . فقال عليه السلام : وَيْحَكُمْ ، نَحْنُ أَغْنى مِنْكُمْ ، وَأَحَقُّ بِأَنْ نُفيضَ عَلَيْكُمْ . وتركهم وسار ( 1 ) .

كلام له عليه السلام ( 124 ) قبل بدء القتال في صفين لمّا قيل له : إن الناس يظنون إنك تكره الحرب كراهية الموت ، أو إنك في شكّ من قتال أهل الشام فقال عليه السلام : أَمّا قَوْلُكُمْ : كُلُّ ذَلِكَ كَرَاهِيَةَ الْمَوْتِ ، فَمَتى كُنْتُ كَارِهاً لِلْحَرْبِ قَطُّ . إِنَّ مِنَ الْعَجَبِ حُبّي لَهَا غُلَاماً وَيَافَعاً ، وَكَرَاهِيّتي لَهَا شَيْخاً بَعْدَ نَفَادِ الْعُمْرِ وَقُرْبِ الْوَقْتِ ( 2 ) . وَاللّهِ مَا أُبَالي ، دَخَلْتُ إِلَى الْمَوْتِ أَوْ خَرَجَ الْمَوْتُ إِلَيَّ . وَأَمّا قَوْلُكُمْ : شَكّاً في أَهْلِ الشّامِ ( 3 ) ، فَلَوْ شَكَكْتُ فيهِمْ لَشَكَكْتُ في أَهْلِ الْبَصْرَةِ ( 4 ) . وَلَقَدْ ضَرَبْتُ أَنْفَ هذَا الأَمْرِ وَعيَنْهَُ ، وَقَلَبْتُ ظهَرْهَُ وَبطَنْهَُ ، فَلَمْ أَرَ فيهِ لي إِلَّا الْقِتَالَ أَوِ الْكُفْرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلى ( 5 ) مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ . وَاللّهِ مَا دَفَعْتُ الْحَرْبَ يَوْماً إِلّا وَأَنَا أَطْمَعُ أَنْ تَلْحَقَ بي طَائِفَةٌ فَتَهْتَدِيَ بي ، وَتَعْشُوَ إِلى ضَوْئي ، وَذَلِكَ ( 6 ) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْتُلَهَا عَلى ضَلَالِهَا ، وَإِنْ كَانَتْ تَبُوءُ بِآثَامِهَا .

هامش
( 1 ) ورد في الفتوح ج 2 ص 555 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 444 . ونهج السعادة ج 2 ص 141 .
( 2 ) ورد في شرح ابن أبي الحديد ج 4 ص 13 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 449 . ونهج السعادة ج 2 ص 157 . ونهج البلاغة الثاني ص 161 .
( 3 ) - في القوم . ورد في البحار للمجلسي ( مجلد قديم ) ج 8 ص 449 .
( 4 ) ورد في المصدر السابق . وشرح ابن أبي الحديد ج 4 ص 13 . ونهج السعادة ج 2 ص 157 . ونهج البلاغة الثاني ص 161 .
( 5 ) - جاء به . محمّد ورد في نسخة الصالح ص 84 . ونسخة العطاردي ص 50 .
( 6 ) - فهو . ورد في نسخة العام 400 ص 56 . ونسخة الآملي ص 41 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 57 . ونسخة الأسترآبادي ص 58 . ونسخة العطاردي ص 57 عن نسخة موجودة في مكتبة ممتاز العلماء في لكنهور - الهند .