أَدْرَكْتُ وَتْري مِنْ بَني عَبْدِ مَنَافٍ ، وَفْلَتَتْني أَعْيَانُ ( 1 ) بَني جُمَحٍ . لَقَدْ أَتْلَعُوا أَعْنَاقَهُمْ إِلى أَمْرٍ لَمْ يَكُونُوا أهَلْهَُ فَوُقِصُوا دوُنهَُ . وَلكنِهَُّ الْحَيْنُ وَمَصْرَعُ السُّوءِ . أَعُوذُ باِللهِّ مِنْ مَصْرَعِ السُّوءِ ( 2 ) .
كلام له عليه السلام ( 117 ) لما أظفره الله تعالى بأصحاب الجمل وقد قال له بعض أصحابه : وددتُ أن أخي فلاناً كان شاهداً ليرى ما نصرك اللّه به على أعدائك ، فقال له عليه السلام : أَهَوى أَخيكَ كَانَ مَعَنَا . قال : نعم . فقال عليه السلام : فَقَدْ شَهِدَنَا وَاللّهِ . لَقَدْ شَهِدَنَا في عَسْكَرِنَا هذَا في هذَا الْمَوْقِفِ ( 3 ) أَقْوَامٌ في أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَأَرْحَامِ النِّسَاءِ ، [ وَ ] أُنَاسٌ لَمْ يَخْلُقِ اللّهُ آبَاءَهُمْ وَلَا أَجْدَادَهُمْ بَعْدُ ( 4 ) ، سَيَرْعُفُ بِهِمُ الزَّمَانُ ، وَيَقْوى بِهِمُ الإيمَانُ . فقال الرجل : وكيف شهِدَنا قوم لم يُخلقوا . فقال عليه السلام : بَلى ، قَوْمٌ يَكُونُونَ في آخِرِ الزَّمَانِ ، يَشْرَكُونَنَا فيمَا نَحْنُ فيهِ ، وَهُمْ يُسَّلِّمُونَ لَنَا . فَأُولئِكَ شُرَكَاؤُنَا فيمَا نَحْنُ فيهِ حَقّاً حَقّاً ( 5 ) .