الأَعْلى . [ قَدْ ] دَانُوا بِالتَّقِيَّةِ عَنْ دينِهِمْ ، وَالْخَوْفِ مِنْ عَدُوِّهِمْ . خُرْسٌ صُمْتٌ في دَوْلَةِ الْبَاطِلِ ، يَنْتَظِرُونَ دَوْلَةَ الْحَقِّ . وَسَيُحِقُّ اللّهُ الْحَقَّ بكِلَمِاَتهِِ وَيَمْحَقُ الْكَافِرينَ . يَا كُمَيْلُ ( 1 ) ، أُولئِكَ أُمَنَاءُ اللّهِ في خلَقْهِِ ، وَ ( 2 ) خلُفَاَؤهُُ ( 3 ) في أرَضْهِِ ، وَسرُجُهُُ في بلِاَدهِِ ( 4 ) ، وَالدُّعَاةُ إِلى دينهِِ . هاَهٍ هاَهٍ طُوبى لَهُمْ عَلى صَبْرِهِمْ عَلى دينِهِمْ في حَالِ هُدْنَتِهِمْ . وَ ( 5 ) آهِ آهِ شَوْقاً ( 6 ) إِلى رُؤْيَتِهِمْ في حَالِ ظُهُورِ دَوْلَتِهِمْ . وَسَيَجْمَعُنَا اللّهُ وَإِيّاهُمْ في جَنّاتِ عَدْنٍ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيّاتِهِمْ . يَا كُمَيْلُ ، سَمِّ كُلَّ يَوْمٍ بِاسْمِ اللّهِ ، وَقُلْ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلّا باِللهِّ . وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ ، وَاذْكُرْنَا ، وَسَمِّ بِأَسْمَائِنَا ، وَصَلِّ عَلَيْنَا ، وَاسْتَعِذْ باِللهِّ وَبِنَا ، وَادْرأْ بِذَلِكَ عَنْ نَفْسِكَ وَمَا تحَوُطهُُ عِنَايَتُكَ ، تُكْفَ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ إِنْ شَاءَ اللّهُ . يَا كُمَيْلُ ، إِنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أدَبَّهَُ اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - ، وَهُوَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَدَّبَني ، وَأَنَا أُؤَدِّبُ الْمُؤْمِنينَ ، وَأُوَرِّثُ الأَدَبَ الْمُكْرَمينَ . يَا كُمَيْلُ ، مَا مِنْ عِلْمٍ إِلّا وَأَنَا افتْحَهُُ ، وَمَا مِنْ سِرٍّ إِلّا وَالْقَائِمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يخَتْمِهُُ . يَا كُمَيْلُ ، ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 7 ) . يَا كُمَيْلُ ، لَا تَأْخُذْ إِلّا عَنّا تَكُنْ مِنّا . يَا كُمَيْلُ ، مَا مِنْ حَرَكَةٍ إِلّا وَأَنْتَ مُحْتَاجٌ فيهَا إِلى مَعْرِفَةٍ .
تمام نهج البلاغة — صفحة 581
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٥٨١
هامش
( 1 ) ورد في تحف العقول ص 119 . والجوهرة ص 84 . ونهج البلاغة الثاني ص 103 . باختلاف بين المصادر .
( 2 ) ورد في الخصال ص 187 . وتذكرة الخواص ص 132 . وتحف العقول ص 119 . وإرشاد القلوب ج 2 ص 315 . والبحار ج 1 ص 188 وج 22 ص 46 . ونهج السعادة ج 8 ص 18 . باختلاف يسير .
( 3 ) - خلفاء اللهّ . ورد في نسخة العام 400 ص 458 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 395 . ونسخة الأسترآبادي ص 552 . ونسخة عبده ص 693 . ونسخة الصالح ص 497 .
( 4 ) ورد في
( 5 ) ورد في الكافي ج 1 ص 336 . والجوهرة ص 84 . ونهج البلاغة الثاني ص 104 . باختلاف بين المصادر .
( 6 ) - وا شوقا . ورد في إرشاد القلوب للديلمي ج 2 ص 315 . وتذكرة الخواص للسبط ابن الجوزي ص 132 . باختلاف يسير .
( 7 ) آل عمران ، 34 .