وَاللّهِ إِنّي لأَعْرِفُ جَميعَ مَنْ يبُاَيعِهُُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ ، وَأَعْرِفُ أَسْمَاءَ الْجَميعِ وَقَبَائِلِهِمْ ( 1 ) .
كلام له عليه السلام
( 43 ) روى ذعلب اليماني عن أحمد بن قتيبة ، عن عبد اللّه بن يزيد ، عن مالك بن دحية ، قال : كنّا عند أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد ذكر عنده اختلاف الناس ، فقال : إِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمْ مَبَادِئُ طينِهِمْ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا فِلْقَةً مِنْ سَبْخِ أَرْضٍ وَعَذْبِهَا ، وَحَزْنِ تُرْبَةٍ وَسَهْلِهَا ، فَهُمْ عَلى حَسَبِ قُرْبِ أَرْضِهِمْ يَتَقَارَبُونَ ، وَعَلى قَدْرِ اخْتِلَافِهَا يَتَفَاوَتُونَ .
فَتَامُّ الرُّوَاءِ نَاقِصُ الْعَقْلِ .
وَمَادُّ الْقَامَةِ قَصيرُ الْهِمَّةِ .
وَزَاكِي الْعَمَلٍ قَبيحُ الْمَنْظَرِ .
وَقَريبُ الْقَعْرِ بَعيدُ السَّبْرِ .
وَمَعْرُوفُ الضَّريبَةِ مُنْكَرُ الْجَليبَةِ .
وَتاَئهُِ الْقَلْبِ مُتَفَرِّقُ اللُّبِّ .
وَطَليقُ اللِّسَانِ حَديدُ الْجِنَانِ .
كلام له عليه السلام ( 44 ) في أصناف الناس وفضيلة العلم وجملة وصايا
قال كُميل بن زياد النخعي : أخذ بيدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فأخرجني إلى ناحية الجبّان لا يكلّمني بكلمة ، فلما أصحر تنفّس الصعداء ، ثم قال : يَا كُمَيْلُ بْنُ زِيَادٍ ، إِنَّ هذهِِ الْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ ، فَخَيْرُهَا أَوْعَاهَا .
فَاحْفَظْ عَنّي مَا أَقُولُ لَكَ : النّاسُ ثَلَاثَةٌ :
هامش
( 1 ) ورد في السقيفة ص 106 . وبصائر الدرجات ص 169 و 195 . والخصال ص 257 . والكافي ج 1 ص 63 . والغيبة ص 81 . وغرر الحكم ج 1 ص 283 . وكفاية الطالب ص 199 . وجامع الأصول ج 9 ص 474 . ومنهاج البراعة ج 14 ص 60 . باختلاف .