تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠

اللّهُمَّ ( 1 ) بَلى لَقَدْ أَصَبْتُ لَقِناً غَيْرَ مَأْمُونٍ عَلَيْهِ ، مُسْتَعْمِلًا آلَةَ الدّينِ لِلدُّنْيَا ، وَمُسْتَظْهِراً بِنِعَمِ اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ( 2 ) عَلى عبِاَدهِِ ، وَبحِجُجَهِِ عَلى أوَلْيِاَئهِِ ( 3 ) ، ليِتَخَّذِهَُ الضُّعَفَاءُ وَليجَةً دُونَ وَلِيِّ الْحَقِّ ( 4 ) . أَوْ مُنْقَاداً لِحَمَلَةِ ( 5 ) الْحَقِّ لَا بَصيرَةَ لَهُ في أحَنْاَئهِِ ، يَنْقَدِحُ الشَّكُّ في قلَبْهِِ لأَوَّلِ عَارِضٍ مِنْ شُبْهَةٍ . أَلا مهَْ . لَا ذَا وَلَا ذَاكَ . أَوْ مَنْهُوماً بِاللَّذَّةِ ، سَلِسَ الْقِيَادِ لِلشَّهْوَةِ . أَوْ مُغْرَماً بِالْجَمْعِ وَالِادِّخَارِ . لَيْسَا مِنْ رُعَاةِ الدّينِ في شَيْءٍ ، أَقْرَبُ شَيْءٍ شَبَهاً بِهِمَا الأَنْعَامُ السّائِمَةُ . كَذلِكَ يَمُوتُ الْعِلْمُ بِمَوْتِ حاَملِيهِ ( 6 ) . اللّهُمَّ بَلى . لَا تَخْلُو الأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ للهِّ بحِجُجَهِِ ( 7 ) ، إِمّا ظَاهِراً مَشْهُوراً ، وَإِمّا خَائِفاً مَغْمُوراً ، لِئَلّا تَبْطُلَ حُجَجُ اللّهِ وَبيَنِّاَتهُُ . وَكَمْ ذَا ، وَأَيْنَ أُولئِكَ . أُولئِكَ ، وَاللّهِ ، الأَقَلُّونَ عَدَداً ، وَالأَعْظَمُونَ عِنْدَ اللّهِ - جَلَّ ذكِرْهُُ - ( 8 ) قَدْراً ، بِهِمْ يَحْفَظُ اللّهُ حجُجَهَُ وَبيَنِّاَتهِِ ، حَتّى يُودِعُوهَا نُظَرَاءَهُمْ ، وَيَزْرَعُوهَا في قُلُوبِ أَشْبَاهِهِمْ . هَجَمَ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلى حَقيقَةِ الْبَصيرَةِ ( 9 ) ، وَبَاشَرُوا رَوْحَ الْيَقينِ ، وَاسْتَلَانُوا مَا استْوَعْرَهَُ ( 10 ) الْمُتْرَفُونَ ، وَأَنِسُوا بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الْجَاهِلُونَ ، وَصَحِبُوا الدُّنْيَا بِأَبْدَانٍ أَرْوَاحُهَا مُعَلَّقَةٌ بِالْمَحَلِّ

هامش
( 1 ) ورد في بصائر الدرجات ص 289 . وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 206 . ودستور معالم الحكم ص 84 . وتذكرة الخواص ص 132 . وكنز العمال ج 10 ص 263 . باختلاف بين المصادر .
( 2 ) ورد في نهج السعادة للمحمودي ج 8 ص 13 .
( 3 ) - خلقه . ورد في أمالي الطوسي ص 20 . والبحار للمجلسي ج 1 ص 188 .
( 4 ) ورد في المصدرين السابقين . والخصال للصدوق ص 187 . ونهج السعادة للمحمودي ج 1 ص 507 ، وج 8 ص 13 .
( 5 ) - متقلّدا بجملة . ورد في نسخة العام 400 الموجودة في المكتبة الظاهرية ص 457 . ونسخة الأسترآبادي ص 551 .
( 6 ) - أهله . ورد في هامش نسخة الأسترآبادي ص 551 .
( 7 ) - بحجّة . ورد في المصدر السابق . ونسخة العام 400 ص 458 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 395 . ونسخة عبده ص 693 . ونسخة الصالح ص 497 .
( 8 ) ورد في نهج البلاغة الثاني للحائري ص 103 .
( 9 ) - العلم . ورد في الخصال ص 187 . والبحار ج 1 ص 188 . ونهج السعادة ج 8 ص 16 . وورد الإيمان في دستور معالم الحكم ص 85 . وغرر الحكم ج 2 ص 797 . وإرشاد القلوب ج 2 ص 315 .
( 10 ) - استعوره . ورد في نسخة الصالح ص 490 .