تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥

فَهذَا ( 1 ) أَحَدُ الأَرْبَعَةِ . وَالثّاني : ( 2 ) رَجُلٌ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ شَيْئاً لَمْ يحَفْظَهُْ عَلى وجَهْهِِ ، فَوَهِمَ فيهِ ، وَلَمْ يَتَعَمَّدْ كَذِباً ، فَهُوَ في يدَيَهِْ يرَوْيهِ وَيَعْمَلُ بِهِ ، وَيَقُولُ : أَنَا سمَعِتْهُُ مِنْ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . فَلَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ أنَهَُّ وَهِمَ فيهِ لَمْ يقَبْلَوُهُ مِنْهُ ، وَلَوْ عَلِمَ هُوَ أنَهَُّ كَذَلِكَ لرَفَضَهَُ ، وَمَا عَمِلَ بِهِ ( 3 ) . وَرَجُلٌ ثَالِثٌ ، سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ شَيْئاً يَأْمُرُ بِهِ . ثُمَّ إنِهَُّ نَهى عنَهُْ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ ، أَوْ سمَعِهَُ يَنْهى عَنْ شَيْءٍ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ ، فَحَفِظَ الْمَنْسُوخَ وَلَمْ يَحْفَظِ النّاسِخَ ، فَلَوْ عَلِمَ أنَهَُّ مَنْسُوخٌ مَا حَدَّثَ بِهِ ( 4 ) لرَفَضَهَُ ، وَلَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ ، إِذْ سمَعِوُهُ مِنْهُ ، أنَهَُّ مَنْسُوخٌ لرَفَضَوُهُ ، [ وَ ] مَا نَقَلُوا عنَهُْ ( 5 ) . وَرَجُلٌ ( 6 ) آخَرَ رَابِعٌ ، لَمْ يَكْذِبْ عَلَى اللّهِ وَلَا عَلى رسَوُلهِِ ، مُبْغِضٌ لِلْكَذِبِ خَوْفاً مِنَ اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ( 7 ) ، وَتَعْظيماً لِرَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يَهِمْ ، وَلَمْ يَغِبْ ( 8 ) ، بَلْ حَفِظَ مَا سَمِعَ عَلى وجَهْهِِ ، فَجَاءَ بِهِ عَلى مَا سمَعِهَُ ، لَمْ يَزِدْ فيهِ ، وَلَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ ، وَحَفِظَ النّاسِخَ فَعَمِلَ بِهِ ، وَحَفِظَ الْمَنْسُوخَ فَجَنَّبَ عنَهُْ ، وَعَرَفَ الْخَاصَّ وَالْعَامَّ فَوَضَعَ كُلَّ شَيْءٍ موَضْعِهَُ ، وَعَرَفَ الْمُحْكَمَ وَمتُشَاَبهِهَُ . وَإِنَّ أَمْرَ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَنهَيْهَُ مِثْلُ الْقُرْآنِ نَاسِخٌ وَمَنْسُوخٌ ، وَخَاصٌّ وَعَامٌّ ، وَمُحْكَمٌ وَمتُشَاَبهٌِ . وَقَدْ قَالَ اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - في كتِاَبهِِ : ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فخَذُوُهُ وَما نَهاكُمْ عنَهُْ فَانْتَهُوا ( 9 ) . وَقَدْ كَانَ يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْكَلَامُ لَهُ وَجْهَانِ :

هامش
( 1 ) - فهو . ورد في نسخة عبده ص 467 .
( 2 ) ورد في تحف العقول للحرّاني ص 137 .
( 3 ) ورد في المصدر السابق . وتذكرة الخواص للسبط ابن الجوزي ص 133 .
( 4 ) ورد في تذكرة الخواص للسبط ابن الجوزي ص 133 .
( 5 ) ورد في
( 6 ) ورد في السقيفة لسليم بن قيس ص 105 . وتذكرة الخواص للسبط ابن الجوزي ص 133 . والغيبة للنعماني ص 79 .
( 7 ) ورد في الخصال للصدوق ص 256 . والغيبة للنعماني ص 79 . ومنهاج البراعة للخوئي ج 14 ص 60 .
( 8 ) ورد في تذكرة الخواص للسبط ابن الجوزي ص 133 . ونهج السعادة للمحمودي ج 3 ص 27 .
( 9 ) الحشر ، 7 . ووردت الفقرة في السقيفة ص 105 . والخصال ص 256 . والكافي ج 1 ص 63 . والغيبة ص 80 . وتحف العقول ص 137 . والبحار ج 2 ص 229 . ومنهاج البراعة ج 14 ص 60 . باختلاف يسير .