« واعلموا انه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة » . . . تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ . . . ( 1 ) وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 2 ) . « ولا لاحد قبل القرآن من غنى » هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتهِِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 3 ) . « فاستشفوه من ادوائكم » روى العياشي عن الصادق عليه السلام : عليكم بالقرآن فما وجدتم آية نجابها من كان قبلكم فاعملوا به ، وما وجدتموه ممّا هلك من كان قبلكم فاجتنبوه . « واستعينوا به على لأوائكم » أي : شدّتكم - وفي ( الكافي ) عن الزهري ، قال علي بن الحسين عليه السلام لو مات من بالمشرق والمغرب ما توحشت بعد ما كان القرآن معي ، وكان عليه السلام إذا قرأمالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ( 4 ) يكررها حتى كاد أن يموت . « فان فيه الشفاء من أكبر الداء وهو الكفر والنفاق والغي والضلال » قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أنَهَُّ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً . يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً ( 5 ) - يا أَيُّهَا النّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 6 ) . « فاسألوا اللّه به وتوجهوا إليه بحبه » في ( الكافي ) عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : ان أهل
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 39
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٩
هامش
( 1 ) النحل : 89 .
( 2 ) الانعام : 59 .
( 3 ) الجمعة : 2 .
( 4 ) الفاتحة : 2 .
( 5 ) الجن : 1 - 2 .
( 6 ) يونس : 57 .