صورة رجل مسلم فينظرون إليه ثم يقولون لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم ، ان هذا الرجل من المسلمين نعرفه بنعته وصفته غير انهّ كان أشدّ اجتهادا منّا في القرآن - الخبر .
وعن يونس بن عمّار عن الصادق عليه السلام قال إن الدواوين يوم القيامة ثلاثة : ديوان فيه النعم ، وديوان فيه الحسنات ، وديوان فيه السيئات ، فيقابل بين ديوان النعم وديوان الحسنات فيستغرق النعم عامة الحسنات ، ويبقى ديوان السيئات فيدعى بابن آدم المؤمن للحساب فيتقدّم القرآن أمامه في أحسن صورة فيقول : يا ربّ أنا القرآن وهذا عبدك المؤمن قد كان يتعب نفسه بتلاوتي ويطيل ليله بترتيلي وتفيض عيناه إذا تهجد ، فارضه كما أرضاني فيقول تعالى : ابسط يمينك فيملأها من رضوان اللّه ويملأ شماله من رحمة اللّه ، ثم يقال : هذه الجنّة مباحة لك فاقرأ واصعد درجة .
وعن إسحاق بن غالب عنه عليه السلام قال إذا جمع اللّه تعالى الأولين والآخرين هم بشخص لم يرقط أحسن صورة منه ، فإذا نظر إليه المؤمنون وهو القرآن قالوا : هذا منّا هذا أحسن شيء رأيناه ، حتى إذا انتهى إليهم جازهم ثم ينظر إليه الشهداء حتى إذا انتهى إلى آخرهم جازهم فيجوزهم كلّهم حتى إذا انتهى إلى المرسلين فيقولون : هذا القرآن فيجوزهم حتى ينتهي إلى الملائكة فيقولون هذا القرآن فيجوزهم ثم ينتهي حتى يقف عن يمين العرش فيقول الجبار وعزتي وجلالي ، وارتفاع مكاني لأكرمنّ اليوم من أكرمك ولأهينن من أهانك .
وعن الفضيل بن يسار عنه عليه السلام قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : تعلموا القرآن فانهّ يأتي صاحبه يوم القيامة في صورة شاب جميل شاحب اللون ، فيقول له : أنا القرآن الذي كنت أسهرت ليلك ، وأظمأت هو اجرك ، وأجففت ريقك ، وأسلت
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 41
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤١