القرآن في أعلى درجة من الآدميين ما خلا النبيين من المرسلين ، ولا تستضعفوا أهل القرآن حقوقهم فان لهم من اللّه العزيز الجبار لمكانا عليا .
« ولا تسألوا به خلقه انهّ ما توجهّ العباد إلى اللّه بمثله » في ( الكافي ) عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ان أحق الناس بالتخشع في السرّ والعلانية لحامل القرآن وان أحقّ الناس في السر والعلانية بالصلاة والصوم لحامل القرآن - ثم نادى بأعلى صوته : يا حامل القرآن ، تواضع به يرفعك اللّه ، ولا تعزز به فيذلّك اللّه ، يا حامل القرآن تزيّن به للهّ يزينك اللّه به ، ولا تزين به للناس فيشينك اللّه به - إلى أن قال - : ومن أوتي القرآن فظن أن أحداً من الناس أوتي أفضل ممّا أوتي فقد عظم ما حقّر اللّه وحقّر ما عظّم اللّه .
« واعلموا انهّ شافع ومشفع وقائل ومصدق » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( شافع مشفع وقائل مصدق ) بدون وأو في الموضعين كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) .
قال ابن أبي الحديد قال ابن ميثم استعار عليه السلام لفظي ( الشافع ) و ( المشفع ) ووجه الاستعارة كون تدبره والعمل بما فيه ماحيا لمّا يعرض للنفس من الهيئات الردية من المعاصي وذلك مستلزم لمحو غضبه كما يمحو الشفيع المشفع أثر الذنب عن قلب المشفوع إليه ، وكذلك لفظ ( القائل المصدق ) ووجه الاستعارة كونه ذا ألفاظ إذا نطق بها لا يمكن تكذيبها .
ثم قال الخوئي لا يجوز حمل الكلام على المجاز ما دام إمكان الحمل على الحقيقة ويدلّ على كونه على الحقيقة ما في ( الكافي ) عن سعد الخفاف عن أبي جعفر عليه السلام قال : تعلّموا القرآن فان القرآن يأتي يوم القيامة في أحسن صورة نظر إليها الخلق والناس عشرون ومائة ألف صف ، ثمانون ألف من أمة محمّد صلى اللّه عليه وآله وأربعون ألف من ساير الأمم ، فيأتي على صف المسلمين في
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 40
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٠