تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦

الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ وَإنِهَُّ لَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 1 ) . هذا ، وفي فضل حامل قرآن ( الكافي ) - عن حفص بن غياث سمعت موسى بن جعفر عليه السلام يقول لرجل أتحب البقاء في الدنيا فقال : نعم ، فقال ولم قال لقراءة ( قل هو اللّه أحد ) فسكت عنه فقال لي بعد ساعة يا حفص من مات من أوليائنا وشيعتنا ولم يحسن القرآن علم في قبره ليرفع اللّه به درجته فان درجات الجنة على عدد آيات القرآن يقال له اقرأ وارق فيقرأ ثم يرقا إلى أن قال حفص : وكانت قراءته عليه السلام حزنا فإذا قرأ فكأنه يخاطب انسانا .

5

في الخطبة ( 171 ) وَاعْلَمُوا أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ هُوَ النَّاصِحُ الَّذِي لَا يَغُشُّ - وَالْهَادِي الَّذِي لَا يُضِلُّ وَالْمُحَدِّثُ الَّذِي لَا يَكْذِبُ - وَمَا جَالَسَ هَذَا الْقُرْآنَ أَحَدٌ إِلَّا قَامَ عنَهُْ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ - زِيَادَةٍ فِي هُدًى أَوْ نُقْصَانٍ مِنْ عَمًى - وَاعْلَمُوا أنَهَُّ لَيْسَ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ الْقُرْآنِ مِنْ فَاقَةٍ - وَلَا لِأَحَدٍ قَبْلَ الْقُرْآنِ مِنْ غِنًى - فاَستْشَفْوُهُ مِنْ أَدْوَائِكُمْ - وَاسْتَعِينُوا بِهِ عَلَى لَأْوَائِكُمْ - فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنْ أَكْبَرِ الدَّاءِ - وَهُوَ الْكُفْرُ وَالنِّفَاقُ وَالْغَيُّ وَالضَّلَالُ - فَاسْأَلُوا اللَّهَ بِهِ وَتَوَجَّهُوا إلِيَهِْ بحِبُهِِّ - وَلَا تَسْأَلُوا بِهِ خلَقْهَُ - إنِهَُّ مَا توَجَهََّ الْعِبَادُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بمِثِلْهِِ - وَاعْلَمُوا أنَهَُّ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ وَقَائِلٌ مُصَدَّقٌ - وَأنَهَُّ مَنْ شَفَعَ لَهُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُفِّعَ فِيهِ - وَمَنْ مَحَلَ بِهِ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صُدِّقَ عَلَيْهِ - فإَنِهَُّ يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - أَلَا إِنَّ كُلَّ حَارِثٍ مُبْتَلًى فِي حرَثْهِِ وَعَاقِبَةِ عمَلَهِِ - غَيْرَ حَرَثَةِ الْقُرْآنِ - فَكُونُوا مِنْ حرَثَتَهِِ وَأتَبْاَعهِِ - وَاستْدَلِوُّهُ
هامش
( 1 ) النمل : 76 - 77 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 36 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )