تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

دمعتك - الخبر - قلت حمل الأخبار الأربعة على الاستعارة أيضا جائزة وان كان خلاف الظاهر ، ويشهد له ما في آخر الأول قال سعد : قلت يا أبا جعفر ، وهل يتكلّم القرآن فتبسّم عليه السلام ثم قال : رحم اللّه الضعفاء من شيعتنا انّهم أهل تسليم ، ثم قال نعم والصلاة تتكلّم ، ولها صورة وخلق تأمر وتنهى . قال سعد : فتغيّر لذلك لوني ، وقلت هذا شيء لا أستطيع التكلّم به في الناس فقال عليه السلام : وهل الناس إلّا شيعتنا فمن لم يعرف الصلاة فقد أنكر حقّنا ثم قال : يا سعد أسمعك كلام القرآن فقلت بلى فقال : . . . اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ . . . ( 1 ) فالنهي كلام والفحشاء رجال ونحن ذكر اللّه ونحن أكبر . وكذلك ما مر في آخر الثاني ( يقول تعالى : ابسط يمينك فيملأها من رضوان اللّه ) فانهّ معلوم كون هذا استعارة - والحمل على لسان الحال كما في قوله تعالى : . . . ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ( 2 ) غير بعيد . « فانهّ من شفع له القرآن يوم القيامة شفع فيه ومن محل به القرآن » من ( محل به إلى السلطان ) إذا سعى به إليه . « يوم القيامة صدق عليه » وشفاعة القرآن شفاعة صاحبه ومحله محله . وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً ( 3 ) . وفي ( تاريخ بغداد ) ، كتب منصور السلمي إلى بشر المريسي الكلام في

هامش
( 1 ) العنكبوت : 45 .
( 2 ) فصلت : 11 .
( 3 ) الفرقان : 30 .