تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧

عَلَى رَبِّكُمْ وَاستْنَصْحِوُهُ عَلَى أَنْفُسِكُمْ - وَاتَّهِمُوا عَلَيْهِ آرَاءَكُمْ وَاسْتَغِشُّوا فِيهِ أَهْوَاءَكُمْ « واعلموا ان هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش » بخلاف باقي الناصحين فقد يغشون ، قال الشاعر : « ومؤتمن بالغيب غير امين » . وفي ( المروج ) استشار مروان بن محمد ، إسماعيل بن عبد اللّه القشيري لمّا انهزم من المسودة بحران أن يلحق بالروم مكاتبا لصاحبها معاهدا له حتى يحصل له استعداد وكان هو الرأي فغشه وقال له أعيذك باللهّ من هذا الرأي تحكم أهل الشرك في بناتك وحرمك ولكن اقطع الفرات ثم استنفر الشام إلى أن قال بعد ذكر وثوب أهل البلاد عليه فعلم مروان ان إسماعيل غشه في الرأي وانه فرط في مشورته إذ شاور رجلا من قحطان موترا متعصبا من قومه على اضدادهم من نزار ، وان الرأي الذي هم بفعله من قطع الدرب ونزول بعض حصون الروم ومكاتبة ملكها إلى أن يرتأى في أمره كان أولى - إلخ - قال تعالى في كتابه : إنِهَُّ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ . فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ . لا يمَسَهُُّ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ . تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 1 ) . « والهادي الذي لا يضل » إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ( 2 ) . . . قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لدَنُهُْ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ . يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ أَنَّ ( 3 ) . « والمحدث الذي لا يكذب » لا يأَتْيِهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يدَيَهِْ وَلا مِنْ خلَفْهِِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ( 4 ) - وفي ( الأسد ) عن أبي وداعة الحميدي قال : كنت

هامش
( 1 ) الواقعة : 77 - 80 .
( 2 ) الاسراء : 9 .
( 3 ) الكهف : 2 - 3 .
( 4 ) فصلت : 42 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 37 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )