تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤

« من ظاهر علم » الظاهر أن المراد علم انباء غيب القرآن الظاهر لكل أحد كونها علما . « وباطن حكم » اسرار ما تضمنه القرآن من الاحكام ومن المصالح والمفاسد في ما بين من الحلال والحرام . « لا تفنى غرائبه ولا تنقضى عجائبه » في الخبر قيل لأبي عبد اللّه عليه السلام : ما بال القرآن لا يزداد على النشر والدرس الاغضاضة فقال : لان اللّه تعالى لم يجعله لزمان دون زمان ، ولا لناس دون ناس فهو في كل زمان جديد ، وعند كل قوم غض إلى يوم القيامة . « فيه مرابيع النعم » أي : النعم الدائمة المقيمة من ( مربع القوم ) محل اقامتهم أو من ( الأرض المربوعة ) أي : مطرت في الربيع . « ومصابيح الظلم » أي : سرجها ، قال تعالى : . . . الر كِتابٌ أنَزْلَنْاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ ( 1 ) . « لا تفتح الخيرات الا بمفاتيحه » لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتهِِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 2 ) . « ولا تكشف الظلمات الا بمصابيحه » فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مثِلْهِِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ ( 3 ) قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بمِثِلْهِِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً ( 4 ) . « قد احمى حماه » من ( مكان حمى ) محظور لا يقرب والمراد انه بين في

هامش
( 1 ) إبراهيم : 1 .
( 2 ) آل عمران : 164 .
( 3 ) الطور : 34 .
( 4 ) الاسراء : 88 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 34 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )