« ولا يختلف في اللّه ولا يخالف بصاحبه عن اللّه » وَإنِهَُّ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ . نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ . عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ( 1 ) وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ . وَما يَنْبَغِي لَهُمْ وَما يَسْتَطِيعُونَ . إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ ( 2 ) - وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللّهِ وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يدَيَهِْ وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ . أَمْ يَقُولُونَ افتْرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مثِلْهِِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 3 ) . . . ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يدَيَهِْ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 4 ) . « قد اصطلحتم على الغل » أي : الغش . « في ما بينكم » قد عرفت ان ابن أبي الحديد حكم بان هذا الكلام فصل عما قبله لكن يمكن وصله بان المراد صلحهم على الغش بينهم في ترك القرآن واكبابهم على ما افتعلوا من الأحاديث وصولا إلى اغراضهم وترويجا لمكاسدهم ، روى الكشي عن الباقر عليه السلام ان سلمان كان يقول للناس هربتم من القرآن إلى الأحاديث وجدتم كتابا دقيقا حوسبتم فيه على النقير والقطمير والفتيل وحبة خردل فضاق عليكم ذلك وهربتم إلى الأحاديث التي اتسعت عليكم ( 5 ) . « ونبت المرعي على دمنكم » قال المصنّف في ( مجازاته ) بعد قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « إياكم وخضراء الدمن » في تأويله قولان الأول نهى صلّى اللّه عليه وآله عن نكاح
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 31
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣١
هامش
( 1 ) الشعراء : 192 - 194 .
( 2 ) الشعراء : 210 - 212 .
( 3 ) يونس : 37 - 38 .
( 4 ) يوسف : 111 .
( 5 ) رجال الكشي للطوسي : 18 ، حديث - قم 42 .