تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

بَعْضٍ - وَلَا يَخْتَلِفُ فِي اللَّهِ - وَلَا يُخَالِفُ بصِاَحبِهِِ عَنِ اللَّهِ - قَدِ اصْطَلَحْتُمْ عَلَى الْغِلِّ فِيمَا بَيْنَكُمْ - وَنَبَتَ الْمَرْعَى عَلَى دِمَنِكُمْ - وَتَصَافَيْتُمْ عَلَى حُبِّ الْآمَالِ - وَتَعَادَيْتُمْ فِي كَسْبِ الْأَمْوَالِ - لَقَدِ اسْتَهَامَ بِكُمُ الْخَبِيثُ وَتاَهَ بِكُمُ الْغُرُورُ - وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى نَفْسِي وَأَنْفُسِكُمْ أقول : قال ابن أبي الحديد هذا الفصل من فصول أربعة : الأولى من أوله إلى قوله ( راحة ) الثاني إلى قوله ( والسلامة ) والثالث من قوله ( كتاب اللّه ) إلى ( عن اللّه ) والرابع من ( قد اصطلحتم ) - إلخ - التقطها الرضي على عادته في التقاط ما يستفصحه من كلامه عليه السلام . قلت : قد عرفت في أول الكتاب ما في رايه في التقاط الرضي رضى اللّه عنه وقلنا ببطلان رايه وممّا يوضع بطلان نظره هذا العنوان فلو كان يلتقط ولا يتقيد بان يرتبط لم قال في هذا العنوان - أي 129 - أربع مرات ( منها ) ( منها ) منها هذا العنوان ومنها سابقه ، وكيف يصح ما قال ولا يحصل فصاحة ولا بلاغة الا بربط المعنى ، واما عدم ربط مواضع الفصل الأربعة فقد قال المصنف ( ومنها ) ولم ينقل سابق العنوان حتى نفسهم الربط ولعله في النسخة تصحيف أو كانت نسخة ما نقل عن المصنف مصحفة وبعضهم تكلف للربط . « واعلموا ان ليس من شيء الا ويكاد صاحبه ان يشبع منه ويمله الا الحياة » وهو امر وجداني لا يحتاج إلى برهان ، وقد قال تعالى قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فإَنِهَُّ مُلاقِيكُمْ . . . ( 1 ) . وحتى أن الأنبياء كانوا محبين الحياة ، فروى ( الكافي ) عن الصادق عليه السلام ان آدم لمّا عرض عليه ولده نظر إلى داود فأعجبه فزاده خمسين سنة من عمره فنزل عليه جبرئيل وميكائيل فكتب عليه ملك الموت صكا بالخمسين

هامش
( 1 ) الجمعة : 8 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 23 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )