وان امرأ قد عاش تسعين حجة * إلى مائة لم يسام العيش جاهل
( 1 ) كما في ( الاكمال ) وقول المستوغر وكان بقي بقاء طويلا .
ولقد سئمت من الحياة وطولها * وعمرت من عدد السنين مانيا
مائة اتت من بعدها مائتان لي * وازددت من عدد الشهور سنينا
هل ما بقي الا كما قد فاتنا * يوم يكرّ وليلة تحدونا
( 2 ) وقول زهير بن جناب حين مضت له مائتان من عمره .
لقد عمرت حتى لا أبالي * احتفى في صباحي أم مسائي
وحق لمن اتت مائتان عاما * عليه ان يمل من الثواء
( 3 ) كما في ( الغرر ) فمرادهم السئامة من شدائد الشيخوخة لا أصل الحياة قال النابغة الجعدي وكان عمر .
لبست أناسا فأفنيتهم * وأفنيت بعد أناس أناسا
( 4 ) وقال هو كما في ( الغرر ) لأبي العتاهية كما قال ابن أبي الحديد .
المرء يهوى ان يعيش وطول عيش ما يضرهّ * تفنى بشاشته ويبقى بعد حلو العين مرة
وتتابع الأيام حتى ما يرى شيئا يسرهّ * كم شامت لي أن هلكت وقائل للهّ دره
وسمع زهير بن جناب بعض نسائه تتكلم بما لا ينبغي لامرأة ان تتكلم عند زوجها فنهاها فقالت له : اسكت عني ، والا ضربتك بهذا العمود فو اللّه ما كنت أراك تسمع شيئا أو تعقله فقال :
هامش
( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة للصدوق : 565 .
( 2 ) غرر الفوائد ( الأمالي ) للشريف المرتضى 1 : 234 ، تحقيق محمد أبو الفضل ، طبع القاهرة .
( 3 ) المصدر نفسه 1 : 241 .
( 4 ) المصدر نفسه 1 : 264 .