( 1 ) ومات مكانه . « وانما ذلك بمنزلة الحكمة » في ( المجمع ) : الحكمة ، هي العلم الذي يعمل عليه في ما يجتبى أو يجتنب من أمور الدين والدنيا ( 2 ) . « التي هي حياة للقلب الميت » قال تعالى : اسْتَجِيبُوا للِهِّ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ . . . ( 3 ) - هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتهِِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ . . . ( 4 ) . « وبصر للعين العمياء » فيجعلها ذات قيمة . « وسمع للاذن الصماء » فيجعلها مفيدة « ورى للظمآن » فيبقى به حياته . « وفيها الغني كله والسلامة » من بلاء الدنيا والآخرة . في ( تفسير القمي ) في قوله تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ . . . ( 5 ) . . . وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ( 6 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 26
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٦
فللموت خير من حداج موطأ * مع الظعن لا يأتي المحلّ لحين
« فإنه لا يجد له في الموت راحة » في ( شعراء ابن قتيبة ) ، قال الحطيئة حين موته : احملوني على حمار لعلى انجو ، فإنه لم يمت عليه كريم ثم قال :
لكل جديد لذة غير أنّني * وجدت جديد ف الموت غير لذيد
له خبطة في الحلق ليس بسكرّ * ولا طعم راح يشتهى ونبيذ
هامش
( 1 ) الشعر والشعراء لابن قتيبة : 181 ، طبع ليدن ( 1902 م ) .
( 2 ) ذكر الطبرسي في « مجمع البيان » : الحكمة العلم الذي يمكن به ، الأفعال المستقيمة 1 : 233 ، وذكر البحراني في « مجمع البحرين » الحكمة : العلم الذي يرفع الإنسان عن فصل القبيح 6 : 145 ، المكتبة المرتضوية .
( 3 ) الأنفال : 24 .
( 4 ) الجمعة : 2 .
( 5 ) لقمان : 12 .
( 6 ) البقرة : 269 .