تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢

على ما كان من جهد فإذا حضرت بلية فاجعلوا أموالكم دون أنفسكم ، وإذا نزلت نازلة فاجعلوا أنفسكم دون دينكم ، واعلموا ان الهالك من هلك دينه والحريب من حرب دينه ، الا وانه لا فقر بعد الجنة ، وانه لا غنى بعد النار ، لا يفك أسرها ولا يبرأ جريرها . هذا ، وفي ( القاموس ) : العزيز الملك لغلبته على أهل مملكته ولقب من ملك مصر مع الإسكندرية . هذا ، وفي ( الأغاني ) عن بصري قال : نزلنا في ظل حصن من حصون الروم فإذا بقائل من فوق الحصن ينشد أبياتا بالعربية ، ويبكي فناديته أيها المنشد فاشرف فقلت من أنت قال : من العرب نزلت مكانك هذا فأشرفت على جارية فعشقتها فقالت إن دخلت في ديني فغلب على الشيطان فقبلت ، فقلت أكنت تقرأ القرآن قال : أي واللّه لقد حفظته قلت فما تحفظ اليوم منه قال : لا شيء الا قوله تعالى : رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ( 1 ) قلت : فهل لك ان تعطيهم فداء وتخرج ففكر ساعة ثم قال انطلق صحبك اللّه .

3

الخطبة ( 129 ) أيضا ( ومنها ) : وَاعْلَمُوا أنَهَُّ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ - إِلَّا وَيَكَادُ صاَحبِهُُ يَشْبَعُ مِنْهُ - وَيمَلَهُُّ إِلَّا الْحَيَاةَ فإَنِهَُّ لَا يَجِدُ لَهُ فِي الْمَوْتِ رَاحَةً - وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْحِكْمَةِ - الَّتِي هِيَ حَيَاةٌ لِلْقَلْبِ الْمَيِّتِ - وَبَصَرٌ لِلْعَيْنِ الْعَمْيَاءِ - وَسَمْعٌ لِلْأُذُنِ الصَّمَّاءِ - وَرِيٌّ لِلظَّمْآنِ وَفِيهَا الْغِنَى كلُهُُّ وَالسَّلَامَةُ - كِتَابُ اللَّهِ تُبْصِرُونَ بِهِ - وَتَنْطِقُونَ بِهِ وَتَسْمَعُونَ بِهِ - وَيَنْطِقُ بعَضْهُُ بِبَعْضٍ - وَيَشْهَدُ بعَضْهُُ عَلَى
هامش
( 1 ) الحجر : 2 .