تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١

« وكتاب اللّه بين أظهركم » قال الجزري : ( أقاموا بين أظهرهم ) أي : أقاموا بينهم على سبيل الاظهار والاستظهار والاستناد إليهم ( 1 ) ، ثم كثر حتى استعمل في الإقامة بين القوم مطلقا . « ناطق لا يعيا » أي : لا يعجز . « لسانه » بخلاف باقي الناطقين فيعيا لسانهم - وفي ( السير ) : سمع الوليد بن المغيرة من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قوله تعالى : إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ . . . ( 2 ) فقال : واللّه ان له لحلاوة ، وان عليه لطلاوة ، وان أعلاه لمثمر ، وان أسفله لمغدق ، وما يقول هذا بشر . « وبيت لا تهدم أركانه » بخلاف باقي البيوت روى ابن بابويه ان رجلا سأل الصادق عليه السلام ما بال القرآن لا يزداد عند النشر والدرس الاغضاضة فقال : ان اللّه تعالى لم يجعله لزمان دون زمان ، ولا لناس دون ناس ، فهو في كل زمان جديد ، وعند كل قوم غض إلى يوم القيامة . « وعز » بالفتح أي : عزيز كما يفهم من المصباح . « لا تهزم أعوانه » بخلاف باقي الأعزة وعن الثعلبي في تفسير قوله تعالى : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا . . . ( 3 ) عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أيها الناس قد تركت فيكم الثقلين خليفتين ، ان أخذتم بهما لن تضلوا بعدي أحدهما أكبر من الاخر كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي وانهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ( 4 ) . وعن عليّ عليه السلام : اعلموا ان القرآن هدى الليل والنهار ، ونور الليل المظلم

هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير 3 : 166 ، مادة ( ظهر ) : اسماعيليان : قم .
( 2 ) النحل : 90 .
( 3 ) آل عمران : 103 .
( 4 ) الطوائف لابن طاوس : 128 ، ونقله المجلسي في « بحار الأنوار » 23 : 117 ح 33 .