وسممته بألف ، فإن خانني فأبعده اللّه . وقال لامّ كلثوم - لمّا قالت : أرجو ألّا يكون عليه بأس - : لقد ضربته ضربة لو قسّمت بين أهل الأرض لأهلكتهم . « فاضربوه ضربة بضربة » ولابد أنهّ عليه السلام قال بسيفه - لمّا مرّ من خبر الطبري أن اللعين قال له عليه السلام : شحذته أربعين صباحا وسألت اللّه أن يقتل به شرّ خلقه ، فقال عليه السلام له - : لا أراك إلّا مقتولا به وأنت من شرّ خلقه . وفي ( كامل المبرد ) ( 1 ) : أنّ الحسن عليه السلام دعا بعد أبيه باللعين ، فقال له عليه السلام : إنّ لك عندي سرّا . فقال الحسن عليه السلام : أتدرون ما يريد يريد أن يقرب من وجهي فيعض اذني فيقطعها . وروى الكليني عن عليّ بن إبراهيم العقيليّ : أنهّ عليه السلام قال للحسن عليه السلام : إذا أنا متّ فاقتل ابن ملجم واحفر له في الكناسة ثم ارم به ، فإنهّ واد من أودية جهنّم . وفي ( الطبري ) ( 2 ) : أخذه النّاس بعد قتله فأدرجوه في بواري ، ثم أحرقوه بالنار . وفي ( المقاتل ) ( 3 ) : استوهبت امّ الهيثم النخعية جيفته من الحسن عليه السلام فوهبها لها فأحرقتها . وفي ( المروج ) ( 4 ) : ولمّا أرادوا قتله قال عبد اللّه بن جعفر : دعوني حتى اشفي نفسي منه . فقطع يديه ورجليه ، وأحمى له مسمارا حتى إذا صار جمرة كحلّه به ، فقال : إنّك لتكحل عمّك بملمول بصاص . ثم إنّ النّاس أدرجوه في بواري ثم طلوها بالنفط ، وأشعلوا فيها النار فاحترق . « ولا يمثّل بالرجل فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إيّاكم والمثلة ولو
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 93
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٩٣
هامش
( 1 ) الكامل للمبرد 2 : 167 .
( 2 ) تاريخ الطبري 5 : 149 .
( 3 ) المقاتل لأبي الفرج : 26 .
( 4 ) المروج 2 : 426 .