ورواية الطبري وأبي الفرج تضمّنت أنّ اللعين ضربه عليه السلام لمّا ورد المسجد . وروى ( أمالي الشيخ ) ( 1 ) : أنهّ عليه السلام ضرب وهو ساجد ، وكذا ذكر ( تاريخ أعثم الكوفي ) وفيه : أنّ ابن ملجم فرّ فأخذه رجل من عبد القيس ، وكذا في ( مطالب سؤول ابن طلحة الشافعي ) ، وكذا روى ( فضائل شهر رمضان ) ( 2 ) كما في أوّل الفصل . ثمّ ما في ( البحار ) ( 3 ) عن بعض الكتب : أنّهم قتلوا قطام أيضا ، لم يذكره غيره ، بل روى ( أغاني أبو الفرج ) ( 4 ) - في عمرو بن بأنه - : أنّ كثيّرا الشاعر كان غاليا في التشيّع واخبر عن قطام صاحبة ابن ملجم في قدمة قدمها الكوفة ، فأراد الدخول عليها ليوبخها . . . هذا وفي ( أخبار الدينوري ) ( 5 ) : خطب ابن ملجم إلى قطام ابنتها الرباب ، وكان عليّ عليه السلام قتل أباها وأخاها وعمّها يوم النهر ، فقالت : لا أزوجك إلّا على ثلاثة آلاف درهم وعبد وقينة وقتل عليّ عليه السلام . فأعطاها ذلك وأملكها . « انظروا » من الإنظار أي : أمهلوا . « إذا أنا متّ من ضربته هذه » وقد وصف اللعين ضربته كما في ( كامل المبرد ) فقال : اشتريت سيفي بألف درهم ، وما زلت أعرضه فما يعيبه أحد إلّا أصلحت ذلك العيب ، ولقد أسقيته السمّ حتى لفظه ، ولقد ضربته ضربة لو قسّمت على من بالمشرق والمغرب لأتت عليهم . وقال اللعين : لقد ابتعته بألف
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 92
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٩٢
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ 1 : 375 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 231 ح 53 ب 28 .
( 3 ) البحار 42 : 298 .
( 4 ) الأغاني لأبي الفرج 15 : 283 .
( 5 ) الأخبار للدينوري : 213 .