ثم قال : أيّها النّاس ، من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمّد ، أنا ابن البشير النذير ، أنا ابن الداعي إلى اللّه باذنه ، أنا ابن السّراج المنير ، أنا من أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا ، والذين افترض مودّتهم في كتابه إذ يقول : . . . وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً . . . ( 1 ) ، فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت . ورواه المسعودي ( 2 ) إلى قوله : « يشتري بها خادما لأهله » . وأقول : في قوله عليه السلام « ولقد يجاهد مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فيقيه بنفسه » وقاه صلّى اللّه عليه وآله في مواضع ومنها في أحد حتى تعجب جبرئيل - كما في الطبري - ( 3 ) من عمله عليه السلام فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّ هذه لهي المواساة . فقال صلّى اللّه عليه وآله : وما يمنعه من مواساتي فإنهّ منّي وأنا منه . فقال جبرئيل : وأنا منكما . فسمعوا صوتا :
وفي قوله : « أنا من أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا » أنّ أئمتهم صاروا سببا لتقديم الشّجرة الملعونة في القرآن - معاوية وباقي بني اميّة - على ذاك البيت المقدّس . وفي قوله عليه السلام : « والذين افترض مودّتهم في كتابه ، أنّ الثلاثة صاروا سببا لتقديم من فرض لعنه - حسبما لعنهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في المواطن والبراءة منهم - على من افترض مودتهم والصلوات عليهم ، وقد اعترف بذلك معاوية في كتابه إلى الحسن عليه السلام ، كما رواه ( مقاتل أبي الفرج ) ( 4 ) . هذا ، وفي ( تاريخ أعثم الكوفي ) عن الحسن عليه السلام قال : كنت جالسا على