وكان شبيب إذا جنّ عليه الليل خرج فلم يلق أحدا إلّا قتله ، فلمّا ولي المغيرة الكوفة خرج عليه بالطف قريب الكوفة ، فبعث إليه المغيرة خيلا عليها خالد بن عرفط - وقيل : معقل بن قيس - فاقتتلوا ، فقتل شبيب وقتل أصحابه . وقريب منه في ( تاريخ اليعقوبي ) ( 1 ) ، وروى ( الكامل للمبرد ) ( 2 ) أيضا : قلت : شبيب ، وكذا ( تذكرة سبط ابن الجوزي ) نقلا مقتله عليه السلام عن محمّد بن إسحاق وهشام بن محمّد والسدي وغيرهم ، وكذا ( كشف الغمّة ) ( 3 ) نقلا عن ( مناقب الخوارزمي ) مرفوعا إلى إسماعيل بن راشد . ورواية الطبري أيضا تضمّنت أنّ النّاس أخذوا ابن ملجم ، فأخذ أبو ادماء الهمداني سيفه فضرب رجله فصرعه . وفي ( المقاتل ) ( 4 ) قال أبو مخنف : ذكرت همدان أنّ أبا ادماء منهم أخذه . وقال يزيد بن أبي زياد : أخذه المغيرة بن الحرث بن عبد المطلب وطرح عليه قطيفة ، ثم صرعه وأخذ السيف من يده وجاء به . والمسعودي جمع بينهما فقال : قال عليّ عليه السلام : لا يفوتنّكم الرجل . فشدّ النّاس على ابن ملجم يرمونه بالحصباء ويتناولونه ويصيحون ، فضرب ساقه رجل من همدان برجله ، وضرب المغيرة بن نوفل بن الحرث وجهه فصرعه ، وأقبل به إلى الحسن عليه السلام . وروى ( قرب الإسناد ) ( 5 ) : أنهّ عليه السلام لمّا ضرب وقع على ركبتيه وأخذه فالتزمه ، حتى أخذه النّاس .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 91
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٩١
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 212 .
( 2 ) الكامل للمبرد 2 : 167 .
( 3 ) كشف الغمة 2 : 54 .
( 4 ) المقاتل : 21 .
( 5 ) قرب الإسناد : 67 عن الصادق 7 .