وفي الخبر : أحبّ الاعمال إلى اللّه الصلاة ، وهي آخر وصايا الأنبياء : أيضا : لا تضيّعوا صلاتكم ، فإنّ من ضيّع صلاته حشر مع قارون وهامان ، ويدخل النار مع المنافقين . أيضا : لا تنال شفاعتنا مستخفا بالصلاة . « واللّه اللّه في بيت ربّكم لا تخلوه ما بقيتم فإنهّ إن ترك لم تناظروا » في ( تنبيه المسعودي ) ( 1 ) : بطل الحج سنة ( 317 ) أيّام المقتدر ، فلم يحج أحد لدخول أبي طاهر القرمطي صاحب البحرين مكة ، ولم يبطل الحج منذ كان الإسلام غير تلك السنة . في ( التهذيب ) ( 2 ) عن إبراهيم بن ميمون قال : كنت عند أبي حنيفة جالسا فسأله رجل فقال : ما ترى في رجل قد حجّ حجّة الإسلام ، الحج أفضل أو العتق قال أبو حنيفة : العتق . فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : كذب واللّه وأثم ، الحجة أفضل من عتق رقبة ورقبة - حتى عدّ عشر رقبات - ثم قال : ويحه أي عتق رقبة فيه طواف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة ووقوف بعرفة وحلق الرأس ورمي الجمار ، فلو كان كما قال لعطل النّاس الحجّ ، ولو فعلوا لكان ينبغي للإمام أن يجبرهم على الحجّ ، إن شاءوا وإن أبوا ، فإنّ هذا البيت إنّما وضع للحجّ . وفي ( الكافي ) ( 3 ) عن الصادق عليه السلام : من خرج من مكة وهو لا يريد العود إليها فقد اقترب أجله ودنا عذابه . وعنه ( 4 ) عليه السلام : لا يزال الدين قائما ما دامت الكعبة .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 82
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٨٢
هامش
( 1 ) التنبيه للمسعودي 4 : 312 ، ضمن الجزء الرابع من المروج .
( 2 ) التهذيب 5 : 22 ح 66 ، 12 - ب 3 .
( 3 ) الكافي 4 : 270 ح 2 .
( 4 ) الكافي 4 : 271 ح 4 .