تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

وجاهها لدين امرئ مسلم . « وكونا للظالم خصما » . . . وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى . . . ( 1 ) ، وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّارُ . . . ( 2 ) . وفي الخبر : أنّ قوما من بني إسرائيل ممّن آمن بموسى جاءوا إلى فرعون لينتفعوا من دنياه إلى أن يفرّج اللّه لموسى عليه السلام وأصحابه ، فبقوا عنده حتى أذن اللّه تعالى في هلاكهه وغرقه ، فركبوا خيولهم ليلحقوا بموسى فبعث اللّه تعالى ملكا ضرب وجوه خيولهم ، وردّهم إلى فرعون حتى غرقوا معه . وفي الخبر : أنّ الصادق عليه السلام قال لعذافر : نبئت أنّك تعامل أبا أيوب والربيع ، فما حالك إذا نودي بك في أعوان الظلمة فوجم . . . فقال عليه السلام له : خوّفتك بما خوّفني اللّه به ( 3 ) . أيضا : من عذر ظالما سلطّه اللّه عليه ، ويكون شريكه في الوزر . ويشهد له قوله تعالى : فَعَقَرُوها ( 4 ) ، وقوله . . . فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 5 ) . « وللمظلوم عونا » في الخبر : ما من مؤمن يخذل أخاه وهو يقدر على نصرته إلّا خذله اللّه في الدنيا والآخرة . أيضا : إغاثة المظلوم من الفرائض ، فمن لم يقدر على إغاثته فلا يحضر مشهد ظلمه .

هامش
( 1 ) الحجرات : 9 .
( 2 ) هود : 113 .
( 3 ) الكافي 5 : 105 بتصرّف .
( 4 ) هود : 65 ، والشعراء : 157 ، والشمس : 14 .
( 5 ) آل عمران : 183 .