تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤

اليوم أنّك كاذب ، إيتوني بصاحب العذاب . فمال قيس عند ذلك فمات . وقال الصادق عليه السلام : ثلاث من المنجيات : القصد في الغنى والفقر ، والخوف من اللّه في السرّ والعلن ، والقول بالحق في الرضا والسخط . أيضا : ثلاثة هم أقرب الخلائق إلى اللّه عز وجل يوم القيامة ، حتى يفرغ النّاس من الحساب : رجل لم يدعه غضبه إلى أن يحيف على من تحت يده ، ورجل مشى بين اثنين فلم يمل من أحدهما على الآخر بشعيرة ، ورجل قال الحق في ماله وعليه . « واعملا للأجر » هكذا في ( المصرية ( 1 ) وابن أبي الحديد ( 2 ) وابن ميثم ) ( 3 ) ولكن في الخطية : « للآخرة » . والمراد واحد ، فإنّ المراد بالأجر ثواب الآخرة : قال تعالى : . . . وَإِنَّ الدّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ . . . ( 4 ) ، وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ ( 5 ) تِلْكَ الدّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 6 ) . وفي الخبر : إذا دعيت إلى وليمة وجنازة فأجب الجنازة ، لأنّها تذكرك الآخرة ، ولا تجب الوليمة لأنّها تذكرك الدنيا . من أصلح أمر آخرته أصلح اللّه أمر دنياه . أيضا : ليس ذئبان ضاريان أفسد لقطيعة غنم من حبّ مال الدنيا

هامش
( 1 ) الطبعة المصرية 3 : 85 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 17 : 5 .
( 3 ) ابن ميثم 5 : 119 .
( 4 ) العنكبوت : 64 .
( 5 ) غافر : 39 .
( 6 ) القصص : 83 .