والمثلة ، فإنّ رسول اللّه نهى عنها ولو بالكلب العقور . قال : قال : ابن ملجم واللّه أن كان أبوك ما علمنا لعدلا في الرضاء والغضب إلّا ما كان من يوم صفّين حين حكّم في دين اللّه ، أفشكّ أبوك في دينه قال : فضربه ضربة تلقاه بخنصره فقطعها ، ثم ضربه أخرى في الموضع الذي ضرب أباه فقتله . قول المصنف : « لمّا ضربه ابن ملجم » في ( الإرشاد ) ( 1 ) قال أبو بكر بن أبي عياش : لقد ضرب عليّ عليه السلام ضربة ما كان في الإسلام أعزّ منها - يعني : ضربته عمرو بن عبد ود يوم الخندق - ولقد ضرب عليه السلام ضربة ما ضرب في الإسلام أشأم منها - يعني : ضربة ابن ملجم له عليه السلام - . ولو كان المصنف قال : « بعد ضربه عند احتضاره » كان أولى ، فقد عرفت من الطبري أنهّ لم ينطق بعد الوصية إلّا بالهيللة حتى قبض ، وكذلك من رواية ( الفقيه ) ( 2 ) . قوله عليه السلام أوصيكما بتقوى اللّه » . . . وَمَنْ يَتَّقِ اللّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً . وَيرَزْقُهُْ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ . . . ( 3 ) وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ . . . ( 4 ) ، . . . وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ ( 5 ) ، تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا ( 6 ) ، وَإِنْ مِنْكُمْ إِلّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا . ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 71
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٧١
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 : 105 .
( 2 ) الفقيه 4 : 139 - 141 ح 2 - ب رسم الوصية 86 .
( 3 ) الطلاق : 2 - 3 .
( 4 ) الأعراف : 96 .
( 5 ) المائدة : 27 .
( 6 ) مريم : 63 .