فخرج الحسن والحسين عليهما السلام وأخذا ابن ملجم وأوثقاه ، واحتمل عليه السلام فادخل داره فقعدت لبابة عند رأسه وامّ كلثوم عند رجليه ، ففتح عينيه فنظر إليهما فقال : الرفيق الأعلى خير مستقر وأحسن مقيلا . . . ويأتي في الآتي زيادة أعثم الكوفي ، وفي ( الاستيعاب ) ( 1 ) : فخرج عليه السلام لصلاة الصبح فبدره شبيب - إلى أن قال - واختلفوا هل ضربه في الصلاة أو قبل الدخول فيها وهل استخلف من أتمّ بهم الصلاة أو هو أتمّها والأكثر أنهّ استخلف جعدة ابن هبيرة فصلّى بهم تلك الصلاة . ومرّ في العنوان الأول من الفصل خبر فضائل شهر رمضان ( 2 ) عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « كأنّي بك وأنت تصلّي لربّك وقد انبعث أشقى الأولين والآخرين - شقيق عاقر ناقة ثمود - فضربك ضربة فخضب منها لحيتك » وهو الصحيح ، يشهد له العقل ، فكان ابن ملجم يصف ضربته بأنهّ ضرب ضربة لو ضربها أهل المشرق والمغرب لهلكوا ، وكان شحذ سيفه شهرا وسقاه السمّ شهرا ، فلا بد أنهّ احتاط لتمكنهّ من ضربة كاملة ، ولو كان في الطريق كيف أمكنه ذلك قول المصنف : « قال الرضي : أقول » هكذا في ( المصرية ) وكلهّ زائد لعدم وجوده في ( ابن ميثم ( 3 ) والخطية ) وإنّما اقتصر ابن أبي الحديد على : « قال الرضي » إن شاء من نفسه . « وقد مضى بعض هذا الكلام » من قوله « وصيتي لكم - إلى قوله - وغدا مفارقكم » . « في ما تقدم من الخطب » في ( 145 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 63
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٣
هامش
( 1 ) الاستيعاب 3 : 59 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا 7 ، فضائل شهر رمضان 1 : 231 - ح 53 ب 28 .
( 3 ) شرح ابن ميثم 4 : 403 .