يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - لَا أُلْفِيَنَّكُمْ تَخُوضُونَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ خَوْضاً - تَقُولُونَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - أَلَا لَا يُقْتَلُنَّ بِي إِلَّا قَاتِلِي - انْظُرُوا إِذَا أَنَا مِتُّ مِنْ ضرَبْتَهِِ هذَهِِ - فاَضرْبِوُهُ ضَرْبَةً بِضَرْبَةٍ - وَلَا يُمَثِّلُوا بِالرَّجُلِ - فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ - إِيَّاكُمْ وَالْمُثْلَةَ وَلَوْ بِالْكَلْبِ الْعَقُورِ أقول : رواه الطبري ( 1 ) والأصبهاني والكليني والصدوق ( 2 ) . قال الأوّل : دعا عليه السلام حسنا وحسينا عليهما السلام فقال : أوصيكما بتقوى اللّه ، وألّا تبغيا الدنيا وأن بغتكما ، ولا تبكيا على شيء زوى عنكما ، وقولا الحق ، وارحما اليتيم ، وأغيثا الملهوف ، واصنعا للآخرة ، وكونا للظالم خصما وللمظلوم ناصرا ، واعملا بما في الكتاب ولا تأخذكما في اللّه لومة لائم . ثم نظر إلى محمّد بن الحنفية فقال : هل حفظت ما أوصيت به أخويك قال : نعم . قال : فإنّي أوصيك بمثله ، وأوصيك بتوقير أخويك العظيم حقّهما عليك ، فاتبع أمرهما ولا تقطع أمرا دونهما . ثم قال : أوصيكما به فإنهّ شقيقكما وابن أبيكما ، وقد علمتما أنّ أباكما كان يحبهّ - إلى أن قال - فلمّا حضرته الوفاة أوصى - إلى أن قال - قال : ثم أوصيك يا حسن وجميع ولدي وأهلي بتقوى اللّه ربكم وَلا تَمُوتُنَّ إِلّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ . وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا ( 3 ) فإنّي سمعت أبا القاسم صلّى اللّه عليه وآله يقول : إنّ صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام . انظروا إلى ذوي أرحامكم فصلوهم ، يهوّن اللّه عليكم الحساب ، اللّه اللّه في الأيتام فلا تعنوا أفواههم ولا يضيعن بحضرتكم ، واللّه اللّه في جيرانكم
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 65
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٥
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 147 .
( 2 ) الفقيه 4 : 138 - 141 ح 862 .
( 3 ) آل عمران : 102 - 103 .