وروى ( 1 ) الثاني في خبر : أنّ ابن ملجم ضربه وهو ساجد على الضربة التي كانت من عمرو ، واحتمل عليه السلام فادخل داره ، فقعدت لبابة عند رأسه وجلست امّ كلثوم عند رجليه ، ففتح عينيه فنظر إليهما فقال : الرفيق الأعلى خير مستقرا ، ضربة بضربة أو العفو إن كان ذلك ، ثم عرق ثم أفاق فقال : رأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يأمرني بالرواح إليه عشاء - ثلاث مرات - . وروى الفرحة عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قبر أمير المؤمنين عليه السلام فقال : دفن مع أبيه نوح في قبره . قلت : من تولّى دفنه فقال : النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مع كرام الكاتبين ، بالروح والريحان . وفي ( مطالب سؤول ابن طلحة الشافعي ) : ودخل ابن ملجم المسجد ورمى بنفسه بين النيام ، وأذّن عليّ عليه السلام ودخل المسجد فجعل ينبه من بالمسجد من النيام ، ثم صار إلى محرابه فوقف فيه واستفتح وقرأ ، فلمّا ركع وسجد سجدة ضربه على رأسه ضربة وقعت على ضربة عمرو بن عبد ود . . . . وفي ( تذكرة سبط ابن الجوزي ) نقلا مقتله عليه السلام عن جمع من أهل السير منهم محمّد بن إسحاق وهشام بن محمّد والسدي : فلمّا حصل في المحراب هجموا عليه فضربه ابن ملجم وهو يقول وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نفَسْهَُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ ( 2 ) وهرب وردان وشبيب . . . . وفي ( أمالي الشيخ ، الصفحة 232 ) وبهذا الاسناد عن السجّاد عليه السلام : لمّا ضرب عليه السلام كان مع ابن ملجم آخر وقعت ضربته على الحائط ، وأمّا ابن ملجم فضربه فوقعت الضربة وهو ساجد على رأسه ، على الضربة التي كانت ،
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 62
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٢
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي 1 : 123 .
( 2 ) البقرة : 207 .