فانّهم وصيّة نبيّكم صلّى اللّه عليه وآله ما زال يوصي بهم حتى ظننا انهّ سيورثهم ، واللّه اللّه في القرآن فلا يسبقنكم إلى العمل به غيركم ، واللّه اللّه في الصلاة فانّها عمود دينكم ، واللّه اللّه في بيت ربّكم فلا تخلوّه ما بقيتم ، فإنهّ إن ترك لم تناظروا ، واللّه اللّه في الجهاد في سبيل اللّه بأموالكم وأنفسكم ، واللّه اللّه في الزكاة فإنّها تطفئ غضب الرب ، واللّه اللّه في ذريّة نبيّكم فلا يظلمنّ بين أظهركم ، واللّه اللّه في أصحاب نبيّكم فإنّ رسول اللّه أوصى بهم ، واللّه اللّه في الفقراء والمساكين فاشركوهم في معايشكم ، واللّه اللّه في ما ملكت ايمانكم . ثم قال : الصلاة الصلاة ، لا تخافن في اللّه لومة لائم يكفيكم من أرادكم وبغى عليكم ، وقولوا للناس كما أمركم اللّه ، ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولّى الأمر شراركم ، ثم تدعون فلا يستجاب لكم ، وعليكم بالتواصل والتباذل ، وإيّاكم والتدابر والتقاطع والتفرّق يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ وَلَا ( 1 ) حفظكم من أهل بيت وحفظ فيكم نبيّكم ، استودعكم اللّه واقرأ عليكم السلام ورحمة اللّه . ثم لم ينطق إلّا بلا إله إلّا اللّه حتى قبض ، وذلك في شهر رمضان سنة ( 40 ) - إلى أن قال - وقال عليه السلام يا بني عبد المطلب لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين تقولون : قتل أمير المؤمنين قتل أمير المؤمنين . ألا لا يقتلنّ إلّا قاتلي ، انظر يا حسن إذا أنا متّ من ضربته هذه فاضربه ضربة بضربة ، ولا تمثّل بالرجل فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إياكم والمثلة ولو أنّها بالكلب العقور . وروى الثاني عن أبي مخنف عن عطية بن الحرث عن عمر بن تميم وعمرو بن أبي بكار : انهّ عليه السلام لمّا ضرب جمع له أطباء الكوفة - إلى أن قال في وصيته عليه السلام - :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 66
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٦
هامش
( 1 ) المائدة : 2 .