الْمَوْتِ وَارِدٌ كرَهِتْهُُ - وَلَا طَالِعٌ أنَكْرَتْهُُ - وَلَا كُنْتُ إِلَّا كَقَارِبٍ وَرَدَ وَطَالِبٍ وَجَدَ - وَما عِنْدَ اللّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ ( 1 ) « قال الرضي : أقول : وقد مضى بعض هذا الكلام في ما تقدّم من الخطب ، إلّا أنّ فيه هاهنا زيادة أوجبت تكريره » . أقول : قد عرفت في سابقه أنّ ( الكافي والمروج ) رويا مقدارا من زيادة ذكرت هاهنا إلى قوله : « وَلا يَأْتَلِ أُولُوا » . قول المصنف : « ومن كلام له عليه السلام » - إلى - « لمّا ضربه ابن ملجم لعنه اللّه » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) ولكن في ( ابن ميثم ) ( 3 ) : « ومن كلام له عليه السلام قاله قبيل موته - لمّا ضربه ابن ملجم لعنه اللّه - وصية » وفي ( ابن أبي الحديد ) ( 4 ) : « ومن كلام له عليه السلام قاله قبيل موته - لمّا ضربه ابن ملجم - على سبيل الوصية » . هذا ، وفي ( الصحاح ) في ( جوب ) : وتجوب قبيلة من حمير ، حلفاء لمراد ، ومنهم ابن ملجم لعنه اللّه ، قال الكميت :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 57
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٧
ألا إنّ خير النّاس بعد ثلاثة * قتيل التجوبي الذي جاء من مصر
وهو وهم منه ، وقتيل التجيبي هو عثمان لا هو عليه السلام ، والبيت ليس للكميت ولم يتفّطن لذاك ( القاموس ) مع تهالكه على تخطئته ، ولكن تنبهّ له محشي ( الصحاح ) . فقال : البيت للوليد بن عقبة ، وصواب انشاده :
قتيل التجيبي الذي جاء من مصر
وإنّما غلطّه في ذلك أنهّ ظن أنّ الثلاثة أبو بكر وعمر وعثمان ، فظنّ أنهّ
هامش
( 1 ) آل عمران : 198 .
( 2 ) الطبعة المصرية 3 : 24 .
( 3 ) شرح ابن ميثم 4 : 403 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 15 : 143 .