تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩

وَزُخْرُفاً وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ( 1 ) . وفي ( الكافي ) عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : لا يجد الرّجل حلاوة الايمان في قلبه حتّى لا يبالي من أكل الدّنيا ، حرام على قلوبكم أن تعرف حلاوة الايمان حتّى تزهد في الدّنيا ( 2 ) . وعن الصادق عليه السلام : خرج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهو محزون فأتاه ملك ومعه مفاتيح خزائن الأرض فقال : يا محمّد هذه مفاتيح خزائن الأرض يقول لك ربّك : افتح وخذ منها ما شئت من غير أن تنقص شيئا عندي ، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، الدّنيا دار من لا دار له ، ولها يجمع من لا عقل له ، فقال له الملك : والذي بعثك بالحقّ نبيّا لقد سمعت هذا الكلام من ملك يقوله في السّماء الرّابعة حين أعطيت المفاتيح ( 3 ) . وعنه عليه السلام : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : مالي وللدّنيا وما أنا والدّنيا انّما مثلي ومثلها كمثل راكب رفعت له شجرة في يوم صائف فقال - من القيلولة - تحتها ثمّ راح وتركها ( 4 ) . ومرّ في فصل زهده عليه السلام قوله : واللّه لدنياكم هذه أهون في عيني من عرق خنزير في يد مجذوم ) ، ( ولألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز ) ، ( وإنّ دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها ، ما لعليّ ولنعيم يفنى ولذّة لا تبقى ، نعوذ باللهّ من سبات العقل وقبح الزّلل ( 5 ) .

هامش
( 1 ) الزخرف : 33 - 35 .
( 2 ) الكافي 3 : 194 ح 2 .
( 3 ) المصدر نفسه 3 : 195 ح 8 .
( 4 ) الكافي 3 : 22 ح 19 .
( 5 ) الكافي 3 : 202 ح 19 .