« وعلى الاخوان القاؤه » في ( الكافي ) عنه عليه السلام : انّ ابن آدم إذا كان في آخر يوم من أيّام الدّنيا وأوّل يوم من أيّام الآخرة مثّل له ماله وولده وعمله فيلتفت إلى ماله فيقول واللّه انّي كنت عليك حريصا شحيحا فمالي عندك فيقول : خذ منّي كفنك فيلتفت إلى ولده فيقول : واللّه انّي كنت لكم محبّا وعنكم محاميا فما ذا لي عندكم فيقولون نؤديك إلى حفرتك نواريك فيها ( 1 ) . « وإنّما ينظر المؤمن إلى الدّنيا بعين الاعتبار » في ( الكشّي ) : مرّ سلمان بالكوفة على الحدّادين وإذا شاب قد صرع والنّاس اجتمعوا حوله ، فقالوا له لو جئت فقرأت في أذنه فدنا منه فرفع رأسه وقال لسلمان : ليس فيّ شيء ممّا يقول هؤلاء ، لكنّي مررت بهؤلاء الحدّادين وهم يضربون بالمرازب فذكرت له قوله تعالى : وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ ( 2 ) فاتخّذه سلمان أخا فلم يزل معه حتّى مرض الشابّ فجاءه سلمان وهو في الموت ، فقال : يا ملك الموت ارفق بأخي ، فقال : يا أبا عبد اللّه إنّي بكلّ مؤمن رفيق ( 3 ) . « ويقتات منها » أي : يأخذ قوته منها . « ببطن الاضطرار » في ( الكشي ) قال أبوذرّ : من جزى اللّه عنه الدّنيا خيرا فجزاها عنّي شرّا بعد رغيفي شعير أتغدّى بأحدهما وأتعشّى بالآخر وبعد شملتي صوف أتّزر بأحدهما وأرتدي بالأخرى ( 4 ) . « ويسمع فيها باذن المقت والإبغاض » في ( ابن أبي الحديد ) : زارت رابعة العدوية أصحابها ، فذكروا الدّنيا فأقبلوا على ذمّها ، فقالت : اسكتوا عن ذكرها .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 595
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٩٥
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 2313 ح 1 .
( 2 ) الحج : 21 .
( 3 ) رجال الكشي للطوسي : 28 رقم 43 .
( 4 ) المصدر نفسه : 28 ( 53 ) .