تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
« ملأت ضميره اشجانا » أي : أحزانا . « لهنّ رقص » الرّقص حركة مع رفع وخفض فكما يقال رقص المخنّث يقال رقص البعير ورقص النبيذ ، قال حسّان :
بزجاجة رقصت بما في قعرها * رقص القلوص براكب مستعجل

( 1 ) . « على سويداء قلبه » في الطبري : بعث عبيد اللّه بن زياد عمر بن سعد على أربعة آلاف من أهل الكوفة يسير بهم إلى دستبي وكانت الدّيلم غلبوا عليها ، فكتب عهده على الرّيّ فخرج معسكرا بحمام أعين ، فلّما كان من أمر الحسين عليه السلام ما كان وأقبل إلى الكوفة دعاه فقال له : سر إلى الحسين فإذا فرغت منه سرت إلى عملك ، قال : ان رأيت تعفيني قال على أن تردّ عهدنا فقال : امهلني اليوم انظر فانصرف يستشير نصحائه فلم يكن ليستشير أحدا إلّا نهاه وجاءه حمزة بن المغيرة بن شعبة ابن أخته فقال : يا خال أنشدك اللّه أن تسير فو اللّه لئن تخرج من دنياك ومالك وسلطان الأرض كلّها لو كان لك خير من أن تلقى اللّه بدم الحسين عليه السلام فقال له : أفعل ، وقال : عبد اللّه بن يسار الجهني . دخلت على عمر وقد أمر بالمسير فقال : إنّ الأمير أمرني وأبيت ، فقلت : أصبت ، أحل ولا تسر فخرجت من عنده فأتاني آت ، وقال : هذا ابن سعد يندب النّاس إلى الحسين عليه السلام فأتيته فإذا هو جالس ، فلّما رآني أعرض بوجهه فعرفت أنهّ قد عزم ( 2 ) . « همّ يشغله وهمّ يحزنه » هكذا في ( المصرية ) ( 3 ) والصواب : « همّ يشغله وغمّ يحزنه » كما في ( ابن أبي الحديد ) ( 4 ) .

هامش
( 1 ) العين ، الفراهيدي 5 : 62 .
( 2 ) تاريخ الطبري 4 : 309 .
( 3 ) المصرية : 742 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 19 : 285 .