« حكم على مكثريها بالفاقة » لأنّها كماء البحر كلّما شرب منه العطشان ازداد عطشا حتّى يقتله ، ومن كانت الدّنيا همهّ شتّت اللّه أمره وجعل الفقر بين عينيه ، وقال عليه السلام : منهومان لا يشبعان طالب علم وطالب دنيا ( 1 ) . « وأعين من غنى عنها بالرّاحة » ولنعم ما قال الشيرازي بالفارسيّة :
( 2 ) هذا ، وبدّل ابن أبي الحديد ( 3 ) « وأعين » بقوله : « وأغنى » ، وجعل « وأعين » رواية . « ومن » هكذا في ( المصرية ) ولكن في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 4 ) : « من » بدون واو . « راقه » أي : أعجبه . « زبرجها » أي : زينتها . « أعقبت ناظريه » الناظر سواد العين . « كمها » بفتح العين مصدر ( كمه ) بالكسر والأكمه من ولد أعمى قال تعالى أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ( 5 ) . « ومن استشعر الشّعف بها » أي : جعل الشّعف بها شعاره والشّعف حبّ محرق للقلب .