هذا ، وابن أبي الحديد نقله : « عن ضراية عاداتها » والصّواب : ما هنا كما هو المفهوم ( 1 ) ممّا نقل عن الراوندي في ( تفسيره ) ، وكما في ( ابن ميثم ) ( 2 ) وان نسب الضّراية أيضا إلى نسخة .
27
الحكمة ( 367 ) وقال عليه السلام : يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَتَاعُ الدُّنْيَا حُطَامٌ مُوبِئٌ - فَتَجَنَّبُوا مَرْعَاةً قُلْعَتُهَا أَحْظَى مِنْ طُمَأْنِينَتِهَا - وَبُلْغَتُهَا أَزْكَى مِنْ ثَرْوَتِهَا - حُكِمَ عَلَى مُكْثِرِيهَا بِالْفَاقَةِ - وَأُعِينَ مَنْ غَنِيَ عَنْهَا بِالرَّاحَةِ - وَمَنْ راَقهَُ زِبْرِجُهَا أَعْقَبَتْ ناَظرِيَهِْ كَمَهاً - وَمَنِ اسْتَشْعَرَ الشَّغَفَ بِهَا مَلَأَتْ ضمَيِرهَُ أَشْجَاناً - لَهُنَّ رَقْصٌ عَلَى سُوَيْدَاءِ قلَبْهِِ - هَمٌّ يشَغْلَهُُ وَهَمٌّ يحَزْنُهُُ - كَذَلِكَ حَتَّى يُؤْخَذَ بكِظَمَهِِ فَيُلْقَى بِالْفَضَاءِ مُنْقَطِعاً أبَهْرَاَهُ - هَيِّناً عَلَى اللَّهِ فنَاَؤهُُ وَعَلَى الْإِخْوَانِ إلِقْاَؤهُُ - وَإِنَّمَا يَنْظُرُ الْمُؤْمِنُ إِلَى الدُّنْيَا بِعَيْنِ الِاعْتِبَارِ - وَيَقْتَاتُ مِنْهَا بِبَطْنِ الِاضْطِرَارِ - وَيَسْمَعُ فِيهَا بِأُذُنِ الْمَقْتِ وَالْإِبْغَاضِ - إِنْ قِيلَ أَثْرَى قِيلَ أَكْدَى - وَإِنْ فُرِحَ لَهُ بِالْبَقَاءِ حُزِنَ لَهُ بِالْفَنَاءِ - هَذَا وَلَمْ يَأْتِهِمْ يَوْمٌ فِيهِ يُبْلِسُونَ « يا أيّها الناس » هكذا في ( المصرية ) ( 3 ) ، ولكن في ( ابن أبي الحديد ) : « أيّها النّاس » ( 4 ) وهو الصحيح . « متاع الدّنيا حطام » الحطام : ما تكسّر من اليبيس .