تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
المرء في تأخير مدتّه * كالثوب يخلق بعد جدتّه

( 1 ) ولبعضهم :

ألم تر انّ الدّهر يوم وليلة * يكرّان من سبت عليك إلى سبت فقل لجديد الدّهر لابدّ من بلى * وقل لاجتماع الشّمل لابدّ من شتّ

( 2 ) « ويجدّد الآمال » يشيب ابن آدم ويشبّ فيه خصلتان : الحرص وطول الأمل . « ويقرب المنيّة » أي : الموت ، قال الشاعر :

كيف يهوى امرؤ لذاذة أيّام * عليه الأنفاس فيها تعدم
حياتك أنفاس تعدّ فكلّما * مضى نفس منها نقصت به جزءا

( 3 ) « ويباعد الامنيّة » أمل الآمال وما تتمنّى ( أفّ للدّهر ما أكدر صافيه وأخيب راجيه وأعدى أياّمه ولياليه ) ( يسار الدهر في الأخذ أسرع من يمينه في البذل ، لا يعطي بهذه إلّا ارتجع بتلك ) . « من ظفر به نصب » ( الصاحب ) « الزّمان حديد الظّفر لئيم الظّفر » وفي ( وزراء الجهشياري ) : « كان عمارة بن حمزة يقول يخبز في داري كلّ يوم ألفا رغيف يؤكل منها ألف وتسعمائة وتسع وتسعون رغيفا حلالا وآكل رغيفا واحدا حراما » وكان يقول « ما أعجب قول الناس « فلان ربّ الدّار » انّما هو كلب الدار ( 4 ) . « ومن فاته تعب » ( الصاحب ) « أثر الدّهر عند المرء كأثر السيف في

هامش
( 1 ) ديوان أبي العتاهية : 57 .
( 2 ) منسوب للإمام أمير المؤمنين عليه السلام في الديوان : 54 ، وذكره المقدسي في الطرائف : 9 .
( 3 ) منسوب لأمير المؤمنين عليه السلام في الديوان : 11 .
( 4 ) الكتّاب والوزراء للجهشياري : 91 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 584 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )