كَفُوراً ( 1 ) ، قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ . . . ( 2 ) . « والطريق جدد » بالفتح أي : صلب ، وفي المثل ( من سلك الجدد أمن العثار ) ( 3 ) . « والسبيل قصد » - بالتحريك - ضد الجوروَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فاَتبَّعِوُهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سبَيِلهِِ . . . ( 4 ) .
21
الحكمة ( 64 ) وقال عليه السلام : أَهْلُ الدُّنْيَا كَرَكْبٍ يُسَارُ بِهِمْ وَهُمْ نِيَامٌ أقول : وزيد عليه « فإذا ماتوا انتبهوا » . وقال شاعر :
عجبا لمنتبه يضيّع ما * يحتاج فيه ليوم رقدته
( 5 ) وعن الصادق عليه السلام : ( عجب لقوم حبس أوّلهم عن آخرهم وهم يلعبون ) ( 6 ) والمقصود من هذا التشبيه انهّ كما لا يحسّ النائم في المحمل سيره ولو كان في غاية السّرعة كذلك النّاس لا يحسّون بانقضاء أيّام حياتهم وعمرهم مع دوام مرورها ليلا ونهارا ، وقد شبهّ أيضا انقضاء العمر مع عدم احساس صاحبه بجري النهر فيرى النّاظر النهر باقيا إلّا أنّ كلّ ماء مضى لا يرجع ، فقيل بالفارسية :
هامش
( 1 ) الدهر : 3 .
( 2 ) البقرة : 256 .
( 3 ) لسان العرب 2 : 200 .
( 4 ) الأنعام : 153 .
( 5 ) الأغاني لأبي العتاهية 4 : 82 .
( 6 ) الكافي 3 : 258 ح 29 .