بنشين بر لب جوى وگذر عمر ببين * كاين أشارت ز جهان گذران ما را بس
( 1 )
22
الحكمة ( 72 ) وقال عليه السلام : الدَّهْرُ يُخْلِقُ الْأَبْدَانَ - وَيُجَدِّدُ الْآمَالَ وَيُقَرِّبُ الْمَنِيَّةَ - وَيُبَاعِدُ الْأُمْنِيَّةَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ نَصِبَ وَمَنْ فاَتهَُ تَعِبَ « الدّهر يخلق الأبدان » في ( الأغاني ) : قال محمّد بن الحجّاج الأسدي مرّت عليّ ( ميّة ) - وهي ابنة ابن قيس بن عاصم المنقري - وقد أسنّت فوقفت عليها وأنا يومئذ شابّ فقلت : يا ميّة ما أرى ذا الرّمّة إلّا ضيّع فيك قوله :
أما أنت عن ذكراك ميّة مقصر * ولا أنت ناسي العهد منها فتذكر
تهيم بها ما تستفيق ودونها * حجاب وأبواب وستر مستّر
فضحكت وقالت : رأيتني يا ابن أخي وقد ولّيت وذهبت محاسني ويرحم اللّه غيلان فلقد قال هذا فيّ وأنا أحسن من النّار الموقدة في الليلة القرّة في عين المقرور ولن تبرح حتّى أقيم عندك عذره ، ثم صاحت : يا أسماء فخرجت جارية كالمهاة ما رأيت مثلها فقالت : أما لمن شبّب بهذه وهواها عذر فقلت : بلى ، فقالت : واللّه لقد كنت زمان كنت مثلها أحسن منها ولو رأيتني يومئذ لازدريت هذه ازدراءك اليوم إيّاي انصرف راشدا ( 2 ) . وقال أبو العتاهية :
هامش
( 1 ) ديوان حافظ : 182 .
( 2 ) الأغاني 18 : 27 .