تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١

ونادى بني تغلب فانتهبوا جميع ما في الرّواق ، واستاقوا نجائبه وساروا نحو الجزيرة ( 1 ) . وفي ( معارفه ) : يقال وقع إلى الأرض من صلب المهلّب ثلاثمائة ولد ، أيضا توفّي أبو بكرة عن أربعين ولدا من بين ذكر وأنثى ( 2 ) . « ولا يتزاورون ولا يتحاورون » بالحاء من المحاورة وقيل بالجيم من المجاورة حتى الّذين ماتوا معا ، وفي ( تاريخ خلفاء السيوطي ) : أنّ المتوكّل قال للبختري : إنّي أحبّ أنّ يحيى الفتح بن خاقان معي ، ولا أفقده ، فيذهب عيشي ولا يفقدني ، فقل في هذا شعرا ، فقال :

لا أرتني الأيّام فقدك يا فتح * ولا عرّفتك ما عشبت فقدي أعظم الرزء ان تقدّم قبلي * ومن الرّزء أن تؤخّر بعدي حذرا أن تكون إلفا لغيري * إذ تفرّدت بالهوى فيك وحدي

( 3 ) فقتلا معا « فاحذروا عباد اللّه حذر الغالب لنفسه المانع لشهوته النّاظر بعقله » وَأَمّا مَنْ خافَ مَقامَ ربَهِِّ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى ( 4 ) ، وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ ( 5 ) . « فإنّ الأمر واضح والعلم قائم » إِنّا هدَيَنْاهُ السَّبِيلَ إِمّا شاكِراً وَإِمّا

هامش
( 1 ) الشعر والشعراء لابن قتيبة : 400 .
( 2 ) المعارف لابن قتيبة : 400 .
( 3 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي : 281 .
( 4 ) النازعات : 40 - 41 .
( 5 ) المؤمنون : 60 - 61 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 581 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )