عنه عليه السلام : ( تدارك ما بقي من عمرك ولا تقل غدا وبعد غد فانّما هلك من كان قبلك بإقامتهم على الأماني والتسويف حتّى أتاهم أمر اللّه بغتة وهم غافلون فنقلوا على أعوادهم إلى القبور المظلمة الضيّقة وقد أسلمهم الأولاد والأهلون » ( 1 ) . « لا يتفاخرون ولا يتناسلون » كما كانوا في حياتهم قال تعالى : اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ ( 2 ) . هذا ، وفي ( شعراء ابن قتيبة ) : قال عمرو بن هند ملك الحيرة ذات يوم : هل تعلمون أحدا من العرب تأنف أمهّ من خدمة امّي قالوا : لا نعلمها إلّا ليلى امّ عمرو بن كلثوم ، قال وكيف قالوا لأنّ أباها مهلهل بن ربيعة وعمّها كليب وائل أعزّ العرب وبعلها كلثوم بن عتاب فارس العرب وابنها عمرو سيّد من هو منه ، فأرسل إلى عمرو بن كلثوم يستزيره وسأله ان يزير امهّ فأقبل عمرو بن كلثوم من الجزيرة في جماعة من بني تغلب وأقبلت ليلى في ظعن من بني تغلب وأمر عمرو بن هند برواقة فضرب ما بين الحيرة والفرات وأرسل إلى وجوه أهل مملكته فحضروا ودخل عمرو بن كلثوم رواقة ودخلت ليلى امهّ على هند امّ ( عمرو بن هند ) قبّتها فدعا عمرو بن هند بمائدة فنصبها ثمّ دعا بالطّرف فقالت هند : يا ليلى ناوليني ذلك الطّبق ، فقالت : لتقم صاحب الحاجة إلى حاجتها ، فأعادت عليها فلّما ألّحت صاحت ليلى واذلاّه يا لتغلب فسمعها عمرو بن كلثوم ، فثار الدّم في وجهه ، فقام إلى سيف لعمرو بن هند معلّق بالرّواق - وليس هناك سيف غيره - فضرب به رأس عمرو بن هند حتّى قتله ،
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 580
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٨٠
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 204 ح 23 .
( 2 ) الحديد : 20 .