تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨

لك ما في قول ابن أبي الحديد : « المنجاة مصدر نجا ينحو نجاء ومنجاة والنّجاة النّاقة ينجى عليها استعارها للطاعة والتقوى » ( 1 ) . « رهّب فأبلغ » إِنَّما هُوَ إلِهٌ واحِدٌ فَإِيّايَ فَارْهَبُونِ ( 2 ) . « ورغّب فأسبغ » فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 3 ) ، . . . وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ ( 4 ) . « ووصف لكم الدّنيا وانقطاعها وزوالها وانتقالها » وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أنَزْلَنْاهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تذَرْوُهُ الرِّياحُ . . . ( 5 ) . « أقرب دار من سخط اللّه وأبعدها من رضوان اللّه » في ( الكافي ) عن السجّاد عليه السّلام سئل أيّ الأعمال أفضل عند اللّه تعالى فقال : ما من عمل بعد معرفة اللّه تعالى ورسوله أفضل من بغض الدّنيا ( 6 ) . وعن الصادق عليه السلام في ما ناجى اللّه تعالى موسى عليه السلام : ( لا تركن يا موسى إلى الدّنيا ركون الظّالمين وركون من اتّخذها أبا وأمّا - إلى أن قال - واعلم انّ كلّ فتنة بدؤها حبّ الدّنيا » ( 7 ) . وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أنهّ مرّ على جدي مقطوع الاذن ميت ، فقال الدّنيا أهون على اللّه تعالى من هذا على أهله ( 8 ) ، وروى انّها لو كانت تساوي عنده تعالى

هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 34 .
( 2 ) النحل : 51 .
( 3 ) السجدة : 17 .
( 4 ) المطففين : 26 .
( 5 ) الكهف : 45 .
( 6 ) الكافي 3 : 197 ح 11 .
( 7 ) المصدر نفسه 3 : 203 ح 21 .
( 8 ) الكافي للكليني 3 : 196 ح 9 ، البحار 47 : 301 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 578 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )