تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦

ودعا بقيّمة جواريه فصدّقتها في قولها ، فراع ذلك سليمان ولم ينتفع بنفسه ، ولم يمكث بعد ذلك إلّا مدّة حتّى توفّى ( 1 ) . فيه أيضا : ولم يكن المتوكّل أشدّ سرورا منه في اليوم الّذي قتل فيه ، فلقد أصبح في ذلك اليوم نشيطا فرحا مسرورا وقال كأنّي أجد حركة الدّم فاحتجم في ذلك اليوم ، وأحضر النّدماء والملّهين فاشتدّ سروره ، وكثر فرحه فانقلب ترحا وحزنا ( 2 ) . وفيه : كان يزيد بن عبد الملك ذات يوم في مجلسه وقد غنتّه حبّابة وسلامة فطرب طربا شديدا ثمّ قال أريد أن أطير فقالت له حبّابة فعلى من تدع الامّة وتدعنا ، واعتلّت حبّابة فأقام يزيد أيّاما لا يظهر إلى الناس ثمّ ماتت فأقام أيّاما لا يدفنها جزعا عليها حتّى جيفت فقيل له انّ النّاس يتحدّثون عنك بذلك فدفنها وأقام بعدها أيّاما قلائل ومات ( 3 ) . هذا وزاد ابن أبي الحديد بعد ما مرّ : « أو إلى إيناس أزالته عنه إلى إيحاش » ( 4 ) وليس في ( ابن ميثم ) كما ليس في ( المصرية ) ( 5 ) . « قوله عليه السّلام في الثّالث : وأتوكّل على اللّه توكّل الإنابة إليه » في ( الصحاح ) : ( أناب إلى اللّه ) أي : أقبل وتاب . « واسترشده السبيل المؤدّية إلى جنتّه » في ( الصحاح ) : السبيل يذكّر ويؤنّث ( 6 ) . قال تعالى : هذهِِ سَبِيلِي . . . ( 7 ) وقال تعالى وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ

هامش
( 1 ) مروج الذهب للمسعودي 3 : 176 .
( 2 ) المصدر نفسه 4 : 39 .
( 3 ) المصدر نفسه 3 : 196 - 199 .
( 4 ) ابن أبي الحديد 18 : 34 .
( 5 ) شرح ابن ميثم 5 : 218 ، والطبعة المصرية : 643 .
( 6 ) الصحاح : مادة ( سبل ) .
( 7 ) يوسف : 108 .