القافلة من جبالهم نزلوا وأخذوا الأموال وفتحوا الصندوقين ووجدوا الحلوى يضوع طيبها فأمعنوا في الأكل عقيب مجاعة فانقلبوا فهلكوا عن آخرهم فبادر التّجار إلى أخذ أموالهم وأمتعتهم ( 1 ) . « وقوله عليه السّلام في الثاني - مثل الدّنيا كمثل الحيّة لين مسّها والسمّ النّاقع في جوفها » في ( الأساس ) : نقع السمّ في ناب الحيّة : اجتمع قال النابعة ( في أنيابها السمّ ناقع ) ( وسمّ نقيع ومنقّع مربي ) ( 2 ) . قال ابن أبي الحديد قال أبو العتاهية :
( 3 ) « يهوى إليها الغرّ الجاهل » الغرّ بالكسر : غير المجرّب . « ويحذرها ذو اللّبّ العاقل » قد عرفت أنّ في خبر ( الكافي ) « يحذرها الرّجل العاقل ويهودي إليها الصّبيّ الجاهل » . وفي ( تاريخ بغداد ) : لمّا قدم الرشيد الكوفة أمر لقوم من القرّاء بألفين ألفين فكان داود الطائي ممّن كتب فيهم ودعى باسمه فقال : ( داود لا يجيئكم أرسلوها إليه ) فذهب بها إليه ابن السماك وحمّاد بن أبي حنيفة وقالا في الطريق ننشرها بين يديه ، رجل ليس عنده شيء يؤمر له بألفي درهم لا يردّها ، فلمّا دخلا نثراها بين يديه فقال شوه إنّما يفعل هذا بالصّبيان ، وأبي أن يقبلها ( 4 ) . وما قاله عليه السّلام أحد أمثال الدّنيا وأهلها ، ومن أمثالها مع أهلها قول الباقر عليه السّلام : ( مثل الحريص على الدّنيا كمثل دودة القزّ كلّما ازدادت على نفسها