تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠

الظّلمة فكن لما أقول لك واعيا وعنّي له مؤدّيا ( من ظلم عليّا مجلسي هذا كمن جحد نبوّتي ونبوّة من كان قبلي ) فقال له الراوي يا أبا عبد الرحمن أسمعت هذا من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : نعم . قال : فكيف ولّيت للظالمين . قال : لا جرم جلبت عقوبة عملي وذلك أنّي لم استأذن إمامي كما استأذنه جندب وعمّار وسلمان وأنا استغفر اللّه ( 1 ) . قال ابن أبي الحديد : قال ابن عبد البر روى من حديث بريدة ان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : ( أمرني ربّي بحبّ أربعة وأخبرني انهّ يحبّهم عليّ وأبوذرّ والمقداد وسلمان ) وقد روينا عن عايشة قالت : ( كان لسلمان مجلس من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يتفرّد به بالليل حتّى كاد يغلبنا على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ) وقد روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من وجوه قال : ( لو كان الدّين في الثّريّا لنا له سلمان ) وروى الأعمش عن عمرو بن مرّة عن أبي البختري عن عليّ عليه السّلام انهّ سئل عن سلمان فقال : ( علم العلم الأوّل والعلم الآخر ، ذاك بحر لا ينزف وهو منّا أهل البيت ) وفي رواية زاذان عن عليّ عليه السّلام قال : ( سلمان الفارسي كلقمان الحكيم ) وروى قتادة عن أبي هريرة قال : ( سلمان صاحب الكتابين : يعني الإنجيل والقرآن ) وقال كعب الأخبار : ( سلمان حشى علما وحكمة ) وفي الحديث المروي انّ أبا سفيان مرّ على سلمان وصهيب وبلال في نفر من المسلمين فقالوا : ( ما أخذت السيوف من عنق عدوّ اللّه مأخذها ) فقال لهم أبو بكر أتقولون هذا لشيخ قريش وسيّدها وأتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأخبره فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ( يا أبا بكر لعلّك أغضبتهم لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت اللّه تعالى ) وروى في خبر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله اشترى سلمان من أربابه وهم يهود بدراهم وعلى أن يغرس لهم من النخل كذا وكذا ويعمل فيها حتّى تدرك فغرس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ذلك النخل كلهّ بيده إلّا

هامش
( 1 ) الطرائف لابن طاوس : 36 ح 25 .